لماذا الملالي يحكمون ايران بالحديد والنار؟

انه لأمر غريب ونحن على اعتاب سنة 2020 ونرى رجال الدين من الملالي في ايران اصحاب العمامة يتحكمون بدولة تعدادها تجاوز 80 مليون انسان وليس هذا فحسب فهم يريدون تصدير نظام ولاية الفقيه الى العراق والى لبنان ولبقية االبلدان لو استطاعوا.لقد مضى على ثورة الخميني 40 عاما بعد حكم الشاه الذي كان قد استطاع تطوير ايران وجعلها خامس دولة بالعالم من حيث القوة العسكرية وكان يسمى بشرطي الخليج ورغم هذه القوة المتطورة وصداقته مع الغرب الا انه ارتكب اخطاء في سنوات حكمه الأخيرة عندما تمرد على الغرب واصبح يتصرف وكأنه دولة عظمى مع علمه ان التطور جاء بسبب علاقته الجيدة مع الغرب، لقد اتفق شاه ايران مع صدام على تقسم شط العرب مقابل التخلي عن الأكراد الذين كانوا يحصلون على مساعدات مالية خلال صراعهم مع حكومة بغداد التي انقلبت على اتفاقية بيان  11 اذار التي وقعت عام 1970 وليس هذا فقط بل حاول الشاه رفع اسعار النفط دون مراعات مصالح الدول الغربية والأقتصاد في العالم.

ومن هنا جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما تركوا الشاه يواجه مصيره مع رجال الدين والغالبية المتعصبة للدين من الشعب الأيراني وهكذا سقط الشاه وجاء الملالي يحكمون ايران بأسم الدين وقلبوا حياة الأيرانيين رأسا على عقب فبدل الأنفتاح على العالم في زمن الشاه اصبح الأنغلاق وخنق الحريات والوعود بالغيبيات عن طريق غسل الأدمغة عن طريق الشعارات الدينية، وليس هذا فحسب بل عسكروا الشعب عن طريق ملايين من الحرس الثوري الذي يستخدم لقمع الشعب وتهديد الدول الأقليمية،وعن طريق تصدير الثورة وحاولوا ان يقودوا الشيعة في العالم من خلال دعمهم للشيعة في البلاد الأسلامية وعندما وجدوا ان نسبة السنة كبير جدا الذي يبلغ اكثر من 80% من المسلمين حاولوا الحصول على السلاح النووي لكي يهددوا الدول الأقليمية ومن ثم يهددوا اوروبا ايضا، ولكن الملالي الذين اعتقدوا واهمين انهم يستطيعون العمل في الظلام وبعيدا عن انظار الغرب في مفاعلات سرية في وقت كان العالم منشغلا بالحروب التي خاضها صدام في الكويت في حرب الخليج الثانية والحصار الذي فرض على العراق لمدة 13عام في هذه الفترة تحسن الأقتصاد الأيراني وحصلوا على خط التالوك في شط العرب وأراضي نفطية من العراق حسب اتفاقية الجزائر التي وقعت عام 1975 ولهذه الأسباب وغيرها اصبح الملالي في ايران يتدخلون في الدول التي يوجد فيها نسبة من الشيعة على اساس انهم زعماء للشيعة في العالم.

غير ان سعيهم الى امتلاك السلاح النووي جعلهم تحت المراقبة الغربية ولولا التعاون الروسي في بيع السلاح ودعمهم في المحافل الدولية لأصبح  نظام الملالي في خبر كان لأن الشعب الأيراني قد ضاق  ذرعا بزعبلات الملالي الغيبية، وان جميع المظاهرات التي خاضها الأيرانيون ضد النظام انتهت بالقمع الشديد من قبل الحرس الثوري والأمن الأيراني، لذلك فان الشعب لو اراد التخلص من النظام عليه ان يتخلص من رجال الدين الملالي لأن الحرس الثوري والجيش والأمن يخضعون للمرشد علي خامنئي،ان ثورة الشعب الأيراني لو استطاعت ان تسيطر على رجال الدين عندها يمكنهم السيطرة على ايران بالكامل.واليوم نظام الملالي يهدد الأقتصاد العالمي لكونه يطل على ساحل طويل جدا في الخليج وعلى مضيق هرمز الذي تعبر منه نسبة كبيرة جدا من النفط الى العالم لذلك الغرب لا يريد حرب جديدة مع ايران لأن توقف صادرات النفط سوف يكون تأثيره سيء جدا على الأقتصاد العالمي، ولكن الغرب يعرف كيف يتخلص من نظام الملالي وفي الوقت المناسب، لذلك ان سقوط النظام في ايران حتمي وهي مسالة وقت ليس الا. وأن الزمن القادم ليس في صالح نظام الملالي لأن الشعب الأيراني يغلي من الداخل بسبب الحصار الأقتصادي  وبسبب الحالة المعيشية الصعبة التي يعيشها الشعب الأيراني بالأضافة الى فقدانه لأبسط الحريات،ان هذه الأنظمة المتخلفة لم تستفيد من التأريخ لذلك سوف تنظم الى الأنظمة التي اصبحت في مزبلة التأريخ غير مأسوف عليها .

وأن غدا لناظره لقريب

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 26-11-2019     عدد القراء :  80       عدد التعليقات : 0