الطرف الثالث يغير مهنته من القناص الى مشعل الحرائق

مازالت الحكومة وطاقمها من الاحزاب والمليشيات , ينجرفون الى طريق  الفوضى والعنف الدموي . وتغيب الحلول المقنعة للخروج من الازمة الخطيرة  ,  التي قد تقود العراق الى الجحيم وشفا الهاوية , فمازالت في عنجهيتها المتغطرسة , تلوك المهازل والمهاترات والاكاذيب وتصنع الحكايات الغبية والساذجة , التي اصبحت محل  سخرية وتندر  . وهذا يدل بأنها فقدت  المعالجة بالطرح  الحل السياسي المنقع لانقاذ العراق من ازمته الخطيرة  . وانما  اقتصرت على استمرار نهج  الحل الامني الباطش , وهذا يدل على عجزها وضعفها وهشاشتها  .  فقدت مسؤولتها في حفظ الامن والنظام  وحماية الشعب  . يعني بكل بساطة انها  غير جديرة بالمسؤولية مطلقاً  , أو بالاحرى هي مسيرة من الطرف الثالث المعلوم ,  يملي عليها اوامره وقراراته  , ويلعب بها كما يشاء ويرغب. ويؤكد عليها في الالتزام  بالانجراف في القتل الدموي بدون تراجع  , مهما كان حجم  القتل وسفك الدماء , حتى تحافظ على المناصب والنفوذ والمال , وكذلك يمنعها في تقديم أي  تنازل حتى لوكان بسيطاً ,  لان اي تنازل يضعفها ويقوي جبهة الشعب في انتفاضته الباسلة  . هذا يدل بأن حكومة عادل عبدالمهدي غير مستقلة . وانما تتبع حرفياً الطرف الثالث الذي يقوده  ( قاسم سليماني ) المتحكم في خناقها من قمة رأسها الى اسفل قدميها , وهو الحاكم الفعلي والبقية ( طراطير وهتلية ) . ويحاول ان لا يخسر ورقة العراق فهو  المورد المالي لنظامه في ايران , وبدون هذا المورد المالي , يعني انهيار نظامة في فترة محدودة . وهذا مايفسر الايغال في العنف الدموي ,  لافشال انتفاضة الشعب العظيمة ,  في قلع النظام الطائفي الفاسد . وقد جربوا  كل الحلول والاوارق الدموية , لكنها فشلت واحترقت , والآن يلعبوا  على الورقة الاخيرة في جعبة ( قاسم سليماني )  . هي ورقة تحويل الطرف الثالث القناص ,  ان يغير مهنته الى مشعل الحرائق في الممتلكات الدولة والمواطنين  , في حرق محلاتهم ومخازنهم التجارية , وكما صرح احد ممثلي غرفة التجارة في بغداد , بحجم الخسائر من الحرق المحلات والمخازن التجارية ,  تجاوزت المليار دولار .  وحده شارع الرشيد سجل حرق المحلات والمخازن حوالي ( 1000 ) ألف حريق , اضافة ان الحرائق والتخريب اخذت تشمل المدن العراقية . في سبيل تأجيج روح العداء والتذمر ضد  المتظاهرين , الذين تطلق عليهم الحكومة بالمخربين والمندسين والمشاغبين ,  الذين يقومون بأعمال التخريب والحرق والاعتداء على المواطنين , والقيام بعمليات السلب والنهب , لاحداث فوضى في العراق وتخريبه وحرقه . لذلك يجب مواجهة اعمال الشغب والتخريب والحرق , بأجراءات صارمة في البطش والتنكيل , وبحثت الحكومة  عن مخرج قانوني يبرر دموية عنفها المفرط بالوحشية , وجدت قانون رقم 111 الصادر من مجلس قيادة الثورة لعام 1969 . كما أعلن الناطق الرسمي بأسم وزارة الداخلية بتطبيق هذا القانون وخاصة مادته 197 , التي تنص على  ( يعاقب بالاعدام او السجن المؤبد , كل من خرب أو هدم أو اتلف أو اضر اضراراً بليغة عمداً في مباني او املاكا عامة أو مخصصة للدوائر المصالح الحكومية أو مؤسسات أو مرافق عامة ) اي تعطي الحكومة شرعية لنفسها , بالاجرام في  القتل والاعدام والعنف الدموي , هذه اخر ماتفتقت عليه العقلية الاجرامية , في تمرير هذا القانون الفاشي والخطير , يعني بكل بساطة اجهاض انتفاضة الشعب الباسلة . هكذا يتباهى ( قاسم سليماني ) في تطبيق النموذج الايراني في مجابهة التظاهرات الاحتجاجية , فقط في ثلاثة ايام . سقط اكثر من 450 قتيلاً ,  والآف الجرحى والمصابين , واكثر من 7 آلآف محتجز , وكما استخدمت القوات الامن والحرس الثوري الايراني , اعدامات ميدانية ضد المتظاهرين , وقتل الشباب المتظاهر بشكل مباشر بالرصاص الحي . هذا الذي يسعى الى تطبيقه في العراق حتى لو سقط آلآف شهداء . وهذا يثبت للقاصي والداني , أن الحكومة واحزابها لا شرف ولا ضمير لهم  , بل هم مجموعة  لصوص أستولت على مقدرات العراق , ويومهم اقترب اكثر من اي وقت مضى , انهم يحفرون قبورهم في ايديهم , لان الثورة ستنتصر بالنصر المؤكد

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  السبت 30-11-2019     عدد القراء :  64       عدد التعليقات : 0