في درابين تلكيبى

في درابينكِ الضيقة الجميلة يا تلكيبى

تعلمتُ الرسم والخط

على الحيطانِ

كنتُ اخطُ اسم حبيبتي

وارسمَ حواليه ورودا

بعدة الوانِ

كانوا أصدقائي يغارون مني

كوني مبدعا في الخط

وفي الرسم فنان

وفي مدارسكِ تعلمت القراءة والكتابة

وكنت من العشرة الأوائل

بعد كل أمتحان

كما تعلمت في درابينك يا تلكيبى

لعبة كرة القدم

فكنتُ خير من مثلك

في كل بطولة او مهرجان

لعبت بفخر لعدة فرق

وكنت لكل فريق

الرمز والعنوان

اشتهرت في نينوى ومدنها الجميلة

وعملت مدربا لمركز الشباب

ولفريق ٧ نيسان

قضيت فيك احلى ايام الشباب

واجمل سنين عمري

في ذلك الزمان

نعم يا مدينتي العزيزة تلكيبى

امٌ لم تلُدني .. لكنها

أرضعتني الحنان

علمتني ان الحياة قاسية

لمَن يلين امامها

وتكون سهلة لمن يكون

قوي الإيمان

وعلمتني أن المحبة كنز لا يفنى

وأن الكراهية والعداوة

من عمائل الشيطان

علمتني أن اكون مبتسما

في اصعب الأوقات

لكي لا انكسر تحت

مطرقة الزمان

علمتني ان احترم الصغير والكبير

الفقير قبل الغني

والبسيط قبل ذو الشإن

تلكيبى يا مدرسة الحياة

يا مهد الثقافة والعلم

يا أم كل جائع وعطشان

صمدتِ وبقيتِ شامخة كنخل البصرة

لم ينكس رأسك للظالم

ولا للمعتدي والعدوان

تخلوا عنك أبناؤك ونحن تخلينا

في هذا الزمن الصعب

لكنك لا زلتِ في

القلب والوجدان

في أرضك رقدوا ابائنا

هم باقون كذكرى

جرس يرن في لحظة

النسيانِ

هنيئا لترابك الذي احتضن أحبابنا

ولازال يحتضنهم  بدفئ

ليكونوا بسلام وأمان

وهنيئاً لمَن يعيش على ارضك

يأكل من خيراتك ويتنفس هواءك

ويشكر الرحمن

لا يخون الخبز والملح

ويكون لك كإبن صالح

ويدافع عنك عند العدوان

برداً وسلاماً يا تلكيبى

حب وعشق لا ينضب

وشوق بعدد رمال الشطآن

من أبناءك البررة الطيبين

وعاشقك دشتو الآشوري

وأبناء عشيرته الريكان ...!!!

************

الآشوري دشتو الريكاني.. 7 . 12. 2019

  كتب بتأريخ :  السبت 07-12-2019     عدد القراء :  280       عدد التعليقات : 0