الأب بيتر مدروس

وُلد في اورشليم 1949 _10 _7 .رقد بالرب 2019 _12 _18

أيها الكاهن:" فاقتدوا انتم بالمسيح كما اقتدى هو بابيه".

يقول يشوع بن سيراخ : " لا تخش قضاء الموت واذكر الذين قبلك والذين بعدك هذا هو القضاء الذي قضاه الربّ على كل ذي جسد، سواء أعشت عشر سنين أم مئة أم ألفًا فليس في مثوى الأموات توبيخ على العمر".

ويقول ابن سيراخ أيضًا:" ويل للقلوب الهيّابة وللأيدي المتراخية وللخاطئ الذي يمشي في طريقين. ويل للقلب المتواني إنّه لا يؤمن ولذلك لا حماية له. ويل لكم أيها الذين فقدوا الصّبر وتركوا الطرق المستقيمة ومالوا إلى طرق السوء".

أجل أيها القارئ الكريم، قدس الأب الدكتور العلّامة بيتر مدروس الراقد على رجاء القيامة مشى في طريق الحزم والجزم لاهوتيا عقائديا، لأنّ لا تهاون بتعاليم رب السلام ولا محاباة ونفاق في الكنيسة وليس مهمّة الكاهن إرضاء هذا النفر أو ذاك على حساب تعاليم الرب والآباء القديسين.

بعض الكهنة في البلاد ومن أبرشية عكا كانوا تلاميذه في بيت ساحور وغيرها من المؤسسات التعليمية.

ربطتني علاقة وطيدة جدا مع الراقد منذ أكثر من عشر سنوات تمحورت اللقاءات بيننا لأمسيات دينية روحية، فقد زارنا في كفرياسيف لعشرات المرات وكان قدس الأب كاهن الجليل الأب عطا الله مخولي فاتحا صدره لاستقبال الراقد لمحاضرات وعظات في كنيسة كفرياسيف ولقاء طلاب المدرسة الأهلية الخ.

قدس الأب العلامة الراقد أثرى المكتبة العربية بكتاباته المتنوعة من مقالات تنشر في كل الوسائل وكتبه بلغات عدّة من العربية والانجليزية والفرنسية والايطالية وغيرها.

الكتاب الأخير الذي قام بترجمته العلامة بيتر هو "ترجمة لسفر المزامير" هذه الترجمة عن الأصل العبري وطلب مني الراقد مراجعة الترجمة ومقارنة مع الأصل ونشرنا تفصيلا عن المراجعة وراجعتها اللجنة البطريركية اللاتينية لإدراج هذه الترجمة للعلامة الراقد في الليترجيا اللاتينية بالعربية.

الترجمة العربية الوحيدة لسفر المزامير التي حافظت على مبنى ومعنى اللغة الأصلية هي ترجمة الراقد العلامة بيتر فحافظ حتى على تسلسل أسفار معينة مبنية حسب الترتيب الأبجدي العبري ما يسمى علميّا { Acrostic }أي الإصحاحات تبدأ حسب الترتيب الأبجدي العبري وهو حافظ بترجمته العربية على ذلك.كما فعل في سفر المزامير الحفاظ على الفحوى والمبنى الأصلي وبترجمة عربية في غاية الروعة.

الراقد كان من الكهنة المثقفين الورعين وللأسف كانت مضايقات ما من قبل البعض حول عمله ونشر ترجمة المزامير وإدراجها بالليترجيا الكنسية.

عملنا الأخير المشترك في السنتين الأخيرتين وقدس الأب بيتر الراقد، كان حول تشابه وتداخل وملتقى الأديان وخصوصا التوراة والقرآن،وفعلا بدا الراقد بنشر هذه المادة وترجمتها للغات أوربية عديدة.

رحيل الأب العلامة خسارة للكنيسة الشرقية،فهو علامة بالكتاب المقدس والساميات على حدّ سواء إلا ان الإرث الكتابي الذي تركه لنا ولمحبّي القراءة والتمعّن بكنه الكتاب المقدس ستذكره أجيال وأجيال.

مختصر محطات قدس الأب بيتر

التحق بالاكليريكية الصغرى في بيت جالا في العام 1962

يوم 24 حزيران 1972 سيم كاهنا في اورشليم

في العام 1973 ترجم لأول مرة سفر المزامير وآخر ترجمة للسفر كانت في العام 2001 وقمنا بعرض لهذه الترجمة .

في العام 1974 بدا بالتدريس في اكليريكية بيت جالا

في 1975 تم تعيينه ككاهن في الأردن

في 27 نوفمبر 1975  أرسل إلى السودان.

في العام 1977 عاد لأورشليم من السودان ومن ثم سافر لروما للدراسة.

شهر آب 1981 معلم في اكليريكة بيت جالا

1982 حصل على لقب الدكتوراة من جامعة الاوربانيانا.

آب 1989 كاهن في بيت ساحور

1996 مسؤول عن التعليم المسيحي

2003 مسؤولا عن العمل الراعوي الكتابي في الأبرشية الأورشليمية.

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف www.almohales.org

  كتب بتأريخ :  السبت 21-12-2019     عدد القراء :  280       عدد التعليقات : 0