البرلمان يعتبر ذي قار محافظة منكوبة لماذا ؟

معنى المدن المنكوبة  في العرف الشائع والمتداول , أما اصابتها لعنة من  السماء واسقطت عليها الامطار الغزيرة , وأدت الى فيضانات . تجرف كل شيء وتسبب خسائر مادية للمواطنين , والدولة تقف الى جانبهم وتعوضهم الخسائر المادية ,  وتشفي معاناتهم في البسمة والفرحة . أو انها تصاب بلعنة من  الطبيعة ويصيبها زلزال مدمر , يحدث هدم وتخريب املاك المواطنين , وتوقف النشاط الحياتي . وواجب الدولة تعويض المواطنين وارجاع الحياة الى طبيعتها الاعتيادية  . لكن محافظة ذي قار , لم تصبها لعنة السماء والارض , وانما اصابتها لعنة قاتل وجزار , ارتكب مذبحة دموية  في الفجر والشباب  نيام . وفتحوا عيونهم على الموت والدماء . في ارتكاب مجزرة سبايكرية جديدة  . سقط فيها 41 شهيداً و500 مصاباً وجريحاً . في انتقام ترفضه قيم السماء والارض , بوحشية انتقامية من الجزار  ( جميل الشمري ) هذا الوحش الادمي . فاق بوحشيته كل اشكال العنف الدموي . ولا يمكن تبرير جريمته الدموية بأي شكل من الاشكال , سوى الانتقام الوحشي لشباب في عمر الربيع والزهور . فكيف سيكون التعويض الى من فقدوا فلذات اكبادهم ؟ . كيف سيتم تعويض العوائل التي نكبت بأعز ما تملك في الحياة  , هل يعودون الى الحياة بالتعويض . كما تفعل الدول بتعويض الناس من الفيضان والزلزال بتعويض خسائرهم المادية , وترجع اليهم  البسمة من جديد . وكأن شيئاً لم يحدث لهم . ولكننا ماحدث في ذي قار , هو اجرام وحشي فكيف يهدأ حزن العراق بفقدان شبابه في عمر الزهور  .   فكيف يتم تعويض الحزن والالم والقهر والحسرات والآهات والدموع ,   كيف يواسي عذابات القلوب المكلومة والمفجوعة . وبأي عدالة سماوية , ان يبقى القاتل طليقاً لا يطاله القانون , والشهداء تحت التراب , لا شفيع ولا نصير يطالب بحقوق دم الشهداء . وابسط الاشياء ان يكون المجرم ( جميل الشمري ) في قفص المحكمة  متهم بأرتكاب مذبحة أنسانية ارتكبها بالحقد الوحشي , وهذا ما تطالب به عدالة السماء والارض ..... اما تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق , فأنها  استهانة واستخفاف بحق دماء الشهداء , استهزاء  بعوائل الشهداء المنكوبة . وانها ضحك على الذقون , ستذهب هذه اللجنة التحقيقية كأخواتها السابقات ادراج الرياح , او تذهب الى سلة المهملات مثل عشرات  اللجان التحقيقية السابقة . ومنذ عام 2003 ولحد الآن لم تنجز لجنة تحقيقية واحدة اعمالها , .بسبب ان الفساد والجريمة وجهان لعملة واحدة . وهذه احدى  ثمار حكم الاحزاب الطائفية . فأين اللجنة التحقيقية لمجزرة سبايكر ؟ اين اللجنة التحقيقة من احتلال الموصل والمدن الاخرى ؟ أين لجان التحقيق من ملفات الفساد ؟  . اين لجان التحقيق من  هروب المئات الارهابين  من سجن ( ابو غريب ) واغلبهم محكومين بالاعدام لكن لم ينفذ بأنتظار ساعة الهروب . واين عشرات اللجان التحقيقية التي شكلت ؟  . ولكن هذه المذبحة الدموية لن تمر , سيأتي اليوم الموعود ,  ان يحاكم  المجرم الجلاد ( جميل الشمري ) حتى لو هرب خارج العراق . فلابد ان يطاله الحساب والعقاب الصارم . لا يضيع حق وراءه مطالب .

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  السبت 21-12-2019     عدد القراء :  200       عدد التعليقات : 0