دولاب القدر!
بقلم : صابرين صاحب
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

في موسم الحصاد، أجتمعَ الناس في وضحِ النهارِ حول الموقدْ ،عبارة عن

أخشاب تحرق كلِ صباحٍ تجلب الدفء في صريفة الطين، في القرية عبارة عن

غرفةٌ صغيرةٌ تُسقف بواسطةِ خوصٍ النخيلِ والجريدِ، والفراشُ عبارة عن

حصيراً مهترياً  صوتُ بنات أوى تصدحُ في جميعِ إجزاء المكان، ونباحَ

الكلابَ في الجزءِ الأخر، جلسَ مرتضى طفل يبلغ من العمرِ خمسُ سنواتٍ

قاصداً أبناءُ عمومتهِ في بداية الحقلٍ، حقول الجنوب تكتضُ بالأعشابِ

والطين وبعض الصخور الكبيرة خرجِ مُتحفي يجرُ أذيال ملابسهِ القديمة،

وصلَ إلى نهايةِ الحقلِ واذا بصوت دخل إلى أذنةِ ورسى على سويداءِ قلبهِ

صوت  تبعَ الطفل الصغير الصوت وما كانَ منهُ إلا الهرولة لأن

من عادتِ الأطفالِ أكتشافِ الأشياء،نعم وجدَ طفلٌ مَلقي في أحدِ البساتين القريبة،

من المضيفِ الكبير طفلٌ جميلٌ ناصع البياضِ توجه به الى داخلِ المنزل

أستقبلتهُ ليلى أحدى نساء الريف أنثى قوية جلدة من تلقت الصغير بصوت

جهوري ماذا يحصل يا مرتضى ماذا تحمل بلعثمة وصوت ،نعم لقد وجدتُ هذا

الطفل الصغير كان يبكي يا امي، ناولني الصغيرة وهرولَ الى والدكَ لعلهُ

يجدُ الحل، أنتشرتْ الضوضاء في اطراف القرية ،

تجمعَ شيوخ القرية في مضيفِ الشيخ وما كان منهم الأ التشاور في أمرِ

الطفلِ الصغيرِ،

من يكون ومن أي منطقة جاءَ،

بعدَ التحقيق مع مرتضى ومعرفة مكانَ الطفلِ أستمر أهل القرية  يتوغلون

في داخلِ البساتين باحثين عن السر الخفي حولَ وجودُ طفلة في وضح النهار

في هكذا مكان لم تأكلها السباع الضاربة نعم هي طفلةٌ صغيرةٌ, حاولَ

الجميعُ معرفة السر لم يشأ الجميعٌ في تربيةِ الصغيرة لكن كانت ليلى

بحاجة ماسة إلى أنيسِ لأن مرتضى كبرَ ولم تنجبِ لهُ أخت، أستمرتْ السنوات

ولم يعرفْ سُكان القرية

عائلةِ الصغيرة،

أطلقِ عليها اسم (حلا )كانت جميلةٌ جداً لكن بصمة العار قد رافقتها لكن

لم توقفها عن تحقيق أحلامها نعم كانت انثى بحقِ، بعد مرور عشرين سنة على

وجودها على الطريقِ ها هي تُطالع الطرقات بعد خروجها من مستشفى القرية

كأفضل دكتورة..

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 04-02-2020     عدد القراء :  104       عدد التعليقات : 0