آشور وطني

من نينوى الخالدة وسُورها العالي

التي يحرسها الثيران المجنحة

والتي كانت تبسط سيطرتها

على الشرق الاوسط،

عندما سقطت بيد الاعداء  612 ق.م.

بيد البابليين والميديين،

رفرفت اجنحة النسر الاشوري

حاملا  شعبها الى الجبال والكهوف،

ولكنهم لم يفقدوا ارادتهم القوية،

فتحوا المدارس لتعليم اللغة للأحفاد،

وزرعوا سفوح الجبال بالأشجار المثمرة،

ودشنوا الحيوانات الاليفة،

امتحنوا صيد الأسود والدببة ،

ولم يتناسوا  يوما أراضيهم في

والمثلث الآشوري الحضاري،

وعند بدء العدوان الاغوات الكردية عام ١٨٤٣ للسيطرة على قراهم ومزارعهم

ثم بدأت الحرب العالمية الاولى،

وانضمامهم بجانب الحلفاء لتحقيق حقوقهم القومية ،

بدأت الهجرة الجماعية بمسيرات طويلة

تاركين خلفهم عشرات من الرجال والأطفال والنساء فريسة للحيوانات والطيور الجارحة،

ومن  هكاري  في تركيا والى اورميا في ايران وثم والى  معسكر بعقوبة في العراق

فقدوا الاف من ابناء شعبهم،

ولكنهم لم يفقدوا  الثقة بمطالبة

الحلفاء والحكومة العراقية بحقوقهم واراضيهم التاريخية

وقاد القائد اغا بطرس مقاتليه الابطال

لتحرير اراضيه من المغتصبين ،

ولكنه فشل في تحقيقها،

والحلفاء وحكومة العراق خانوا الاتفاق،

فكانت انتفاضة سميّل 1933 ،

شردوا  الشعب الآشوري الى الدول الأوروبية،

حتى لا يطالب  بحقوقه القومية

واراضيه المغتصبة من العشائر العربية والكردية،

ولكنهم لم يفقدوا الأمل يوما ما،

شكلوا الأحزاب والاتحادات

والمنظمات الآشورية،

واصدروا الصحف والمجلات الثقافية ،

وفتحوا المدارس والكليات بلغتهم القومية في استراليا،

ولكنهم ما زالوا يصرخون فوق المنابر الاعلامية ،كالعاصفة،

مطالبين الأمم المتحدة والاتحاد

الأوروبي بإصدار قرارهم الإنساني

بالملاذ الآمن والحماية الدولية

للمثلث الآشورياراضيهم القومية

لكي تعود الطيور المهاجرة

الى أعشاشها الآمنة.

-------------------

١٥/٣/٢٠٢٠ ونزر/كندا

  كتب بتأريخ :  الإثنين 16-03-2020     عدد القراء :  280       عدد التعليقات : 0