لا يا الكعبي ما هكذا تكون التهنئة!

أطلعت كغيري من المتابعين للتهنئة التي قدمها سيادة النائب الأول لرئيس مجلس النواب مشكوراً، في موقع عنكاوا كوم المؤقر أدناه نص التهنئة كما ورد مع الربط:

عنكاوا كوم / الموقع الرسمي لمجلس النواب العراقي

هنأ السيد حسن كريم الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب الكاردينال لويس روفائيل ساكو بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ، وكافة الاخوة الكلدان بمناسبة راس السنة الكلدانية ” اكيتو.”

وجاء في رسالة التهنئة اليوم الثلاثاء ٣١/ آذار ٢٠٢٠ ” بمناسبة رأس السنة الكلدانية أتقدم باسمى التهاني والتبريكات لابناء الطائفة الكلدانية في العراق والعالم متنين لهم دوام التقدم والازدهار.

وأضاف انه من دواعِ فخرنا ان تحتفل طائفه عريقة في كل العالم بمناسبة ولدت من ارض بابل الحضارات وهو دليل على عراقة أبناء هذه الأرض التي كانت ولا تزال مهد للحضارات ومنبع الأديان كافة.

وأضاف ان الظروف التي يمر بها بلدنا في الوقت الراهن وحجم التحديات الكبيرة باتت فرصة لتكاتف جميع مكونات شعبنا والتضامن يدا واحدة لتخطي هذه المحنة.

المكتب الاعلامي

للنائب الاول لرئيس مجلس النواب

https://ankawa.com/forum/index.php?topic=969614.0

نقول للسيد نائب رئيس مجلس النواب المحترم حسن كريم الكعبي ما يلي:

1. بداية نثمن التفاتة السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب المؤقر، بألتفاتته الكريمة، بتقديم تهانيه لغبطة البطريرك بأعتباره رئيساً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، وهو بعيداً كل البعد عن جرثومة وفايروس الطائفية المقيتة، بناءاً عن مواقفه الوطنية بمطالبته المتكررة لبناء دولة مدنية ديمقراطية عراقية، تعي وتعطي حقوق المواطنة ومع الوطنية العراقية وليست هناك بما يسمى طائفة عريقة كما نوهتم أعلاه.

2.مع كل أحترامنا لغبطة الكاردينال لويس روفائيل ساكو بأعتباره رئيساً لكنيسة الكلدان في العراق والعالم، هو يقدم خدماته لشعبه روحياً وأنسانياً ومع شعبه دائماً، لكنه لا يمثل جميع الكلدان من الناحية القومية والعرقية، كون الكلدان هم قبل ميلاد سيدنا المسيح ب 5300 عام، هناك كلدان مسيحيون كما هناك كلدان مسلمون، وهناك مسيحيون عرب ومسيحيون أكراد ومن بلدان مختلفة في العالم، وهناك كلدان خارج الكنيسة الكلدانية، وهناك آثوريون هم داخل الكنيسة الكلدانية، وهناك كلدان صابئة ديانتهم مندائية وكلدان سريان وآثوريين، وهؤلاء لهم كنائسهم الخاصة بهم.

3. كان على السيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي ومكتبه الاعلامي، مطالعة المادة 125 للدستور الدائم المستفتى عليه من قبل الشعب العراقي، والتي تقر المادة الدستورية بالحقوق الأدارية والثقافية للقوميات الأصيلة من الكلدان والآشوريين، بعيداً عن الطائفية المقيتة التي لا وجود لها دستورياً.

4.علينا أن نفرق يا سيادة النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بين الأنتماء الديني والأنتماء العرقي القومي، فالديانات عليها بالروحانيان المعهودة اليها والمؤمنة بها، وعروقها وأفكارها هي من الخالق ما وراء الطبيعة وليست عائدة للأرض، وعليه الديانات بأعتقادنا المتواضع ليس لها عروق، أما القومية فلها عروقها في الأرض تعتز بها الأجيال المتعاقبة، والعروق ممكن أن تؤمن أو لا تؤمن، فتلك قدرها ومنابعها ووضعها الخاص بها.

5.علينا أن نستفاد من كورونا وتأثيراته السلبية على الأنسانية ومنه شعبنا العراقي بكافة مكوناته العرقية القومية، فمثلما له سلبياته القاتلة علينا الأستفادة من هذا الوباء القاتل للبشرية، في ترحمنا وتعاوننا وتآزرنا ومعالجاتنا الأنسانية في الخير والتقدم، لبناء مؤسسات علمية تقنية تطورية صحية وخدمية من جميع مناحي الحياة، وصولاً لتحقيق العدالة الأجتماعية ونهاية العوز والحاجة الأنسانية العراقية، ونهاية ظلم الأنسان للأنسان في العراق والعالم أجمع.

6.نتمنى الأستفادة من الحوار بأحترام الرأي والرأي الآخر في ظل النقد، وفي غياب الأخير ليس هناك تطور ولا تقدم في الحياة.

حكمتنا: (الهوية الأنسانية الوطنية، هي الطريق الوحيد والسليم لمعالجة الحياة في العراق).

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 01-04-2020     عدد القراء :  184       عدد التعليقات : 0