ازمات حكومة كوردستان الى اين؟

منذ عدة سنوات تتوالى الازمات في كوردستان ويوما بعد يوم تتفاقم ازمة المواطنين وسبل العيش وقبل فترة طرحت حكومة اقليم كوردستان مشروعا للاصلاح وقدمته الى البرلمان وسرعان ما كالبرق تم قبوله,

الموظفون والعمال والپیشمه‌رگه‌ والسجناء السياسيون والمتقاعدون وبسبب عدم وجود الرواتب وضعوا في بركة عميقة يتعذر خلاصهم، وان الترقيعات لا تداوي جروحهم، ويصعب فهم الحكومة ولا يعلم احد الى اين تتجه الحكومة، وان الاصلاح الذي سميته ( باللعب الجيد) ياتي في خدمة اصحاب المولات والشركات والرأسماليين، ولا يمت بالكادحين والفقراء ابدا، وضروري ان لا تتجه الحكومة نحو الكذب والحيل واللعب على الذقون ففي الحقيقة ومن خلال الازمات والتهديدات الاقتصادية والسياسية لدينا حكومة ضعيفة وغير قادرة لحل الازمات.

ان الحكومة التي لا تفرق بين عامل له خدمة اكثر من 30 سنة وعضو برلمان دخل البرلمان على اساس انه ممثل الناس ( الشعب) فالعامل في برد الشتاء القارس وحر الصيف وبقوة يديه ومواكبته للعمل يستطيع الحصول على قوته وعائلته ويتم احالته للتقاعد براتب 300 ــ 400 الف دينار واما عضو البرلمان ونظرا لجلوسه على كورسى دوار  4 سنوات ويتمتع خلالها باستراحة  8 مرات او اكثر ( استراحة موسمية) ويحال على التقاعد بـ 5 ــ 6 مليون دينار، وحكومتنا "" هذه "" هي الوحيدة والمعوقة التي فيها اللصوص والفاسدون والكذابون، وهم السبب في ضعف امن البلاد وان الايادي الاجنبية تتلاعب بهم وللمثال فقط تركيا وايران وتدخلاتهمافي كوردستان ويتخوف المسؤولون من ادانة اعمالهما العدوانية.

عند تقديم مشروع الاصلاح الحكومي الى البرلمان تم الترحيب به من قبل الاكثرية لانها فرصتهم لمستقبلهم ولراتب تقاعدي مناسب وجيد، وعلى العجل شرعوا بقراءة المشروع وبعد جلستين او ثلاث تم التصويت عليه، واعتبر البرلمانيون ذلك اليوم بالتأريخي وجن جنون رئيسة البرلمان من الفرح واخذت تتحدث وتشرح المشروع وسمته بالعمل المهم، وهنا اقول اذا كان هؤلاء ممثلي الشعب فلم يبقى شيء,  فقاموا بكل شيء لانفسهم، راتب شهري 7 مليون دينار، حماية, سيارة فارهة لانهم سادة، بيت واراضي والكهرباء بصورة دائمة, وتكشف لجنة برلمانية بعدم وجود شهادة لدى البعض ولخدمة قصيرة يتم تعينهم كمستشاريين لكي يحالوا على التقاعد براتب ضخم.

ان ثروات ونقود كوردستان تذهب للوزراء والامناء والمستشارين والمدراء العاميين والاعلام، وللمثال يتواجد 20 وزير في كابينة الاصلاح ونفوس كوردستان 5 ملايين ولكن امريكا لديها 14 وزير و فرنسا 15 وزير ونفوس الصين يقترب من مليار ونصف ولها 27 وزير وعندنا المئات من الامناء والاف المستشارين والمدراء العاميين وتتراوح رواتب هؤلاء بين 8 ملايين للوزير او اكثر، و6 ـ 7 للاخرين ، ومن اللافت للنظر ان المطرود من قبل حزب ما او خروج البعض من حزبه يتم تعينهم عند احزاب السلطة بصفة مستشاريين( ولم لا ان تلك وسيلة لتقوية الكيان الحزبي والاستفادة منهم عند التصويت او وقت الضيق) , ونحن بصدد المستشاريين علينا ان لا ننسى ان البعض منهم بعد شهر او 6 اشهر في الخدمة بصفة مستشار يتم احالتهم على التقاعد، ان عمليات الفساد هذه تؤدي الى خلق الازمات، وان الواسطة والرشاوي تلعب دورها في التعينات التي تشمل من هم في سن الشيخوخة 80 عام فما فوق والمراهقين والشباب الجدد لم يروا يوما وظيفة حكومية وليست لديهم خبرة، وفي هذه الايام فالناس يعيشون حياة صعبة بسبب كورونا تم تعين 6  من النساء بصفة مستشار على حساب الحزب الدمقراطي الكوردستاني ورئيس الاقليم، هذا في الوقت الذي نرى الالاف من الشباب من خريجي المعاهد والجامعات بلا عمل، وفي هذه الايام صرح احد المسؤولين بان 461 شخص بدرجة وزير ووكيل وزير ومستشار هم محالون للتقاعدبصورة غير قانونية وعلينا ان نقول المثل الكوردي : { البركة في البيدر}.

يتم صرف مبالغ ضخمة لاعلام الحزبين الدمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني ولدى كل حزب مؤسسة ضخمة ولا يوجد مراقب ان يقول لهم بانكم على حساب قوت العمال والكادحين تصرفون الاموال هدرا، وان الاعلام تعمل لصالح احزابكم وعلى مواطني كوردستان ان يطلبوا من الحكومة ان تظهر الحقائق بالشفافية اعداد المذيعين ومقدمي البرامج وموظفي وعمال التصوير والاضاءة واقسام الصحف والاذاعات والتلفزة والفضائيات وكل الصحفيين والمراسلين ومن يدفع لهم، وعلى اي اساس تم تعين اولئك وبالعكس ان لم توضح السلطة تلك الاعمال البعيدة من القانون يجب ادانة القائمين عليها، ويجب ان يشمل الحق الاحزاب الاخرى ايضا.

جاء الوفد وذهب الوفد الافضل ان يكون مادة للتندر في برنامج كوميدي، وان فكرة ارسال الوفود مرض قاتل ووباء اكثر ضررا من كورونا، فالمرض قديم من الكابينات الوزارية السابقة وصولا الى الكابينة الحالية ، وخلال السنوات الماضية ولحد الان فالوفود مستمرة بين بغداد واربيل ولكن من دون نتائج وفي كل مرة نسمع بانفجار قوي وكذبة اقوى في الكونفرانسات الصحفية بان الوفد حقق ما اراد وسيتم تسليم بغداد بـ 250 برميل نفط يوميا الى العراق، ومن ثم نعلم بان الجماعة يكذبون على شعبهم. ان نفط كوردستان يذهب الى تركيا واردوكان الاعداء الالداء للشعب الكوردي او يذهب الى جيوب المسؤولين الفاسدين..

كوردستان تتعرض الى ازمات لان ابن احد المسؤولين يدرس في اوروبا ويصرف سنويا اكثر من مليون دولار، هذا في الوقت الذي يعيش بائع حب عبادالشمس او بائع الباقلاء على عربة والذين يعملون من الصباح لليل وما يحصلونه لا يكفي للايجار او المعيشة اليومية وهذه هي العدالة الاجتماعية لجماعة الاصلاح.

ليل نهار كان الناس يرون التانكرات وهي تحمل النفط وحتى في ايام منع التجوال بين المدن واللصوصية كانت مستمرة ، وان ازمات كوردستان تؤثر سلبا على الحياة اليومية للفرد، وعلى الناس ان يظهروا مواقفهم والوقوف ضد اساليب المسؤولين الجشعين. وان مسقبل كوردستان مرتبط بالاحداث الحارية فيها واهمها سرقة النفط.

.بعد كل الخراب والاعمال البعيدة من النزاهةللحزبين الرئيسيين في كوردستان الدمقراطي والاتحاد قيامهما بتأزيم الاوضاع في كوردستان من جهة يكونوا العين البصيرة للاعداء ومن جهة اخرى  محاولات العودة للاقتتال بين الطرفين ومثال ذلك ما يجري في زيني ورتي.

29/4/2020

  كتب بتأريخ :  الخميس 30-04-2020     عدد القراء :  160       عدد التعليقات : 0