سقطت أسوأ حكومة في تاريخ العراق السياسي

تعتبر   حكومة عادل عبدالمهدي , التي ولت واسدل الستار على خاتمتها بالامس . بأنها مارست الوحشية الدموية ضد حق التعبير السلمي . وشرعنت اكثر الفساد والفاسدين الى قمة النهب والفرهود , الكاسر والضاري فاق حتى  عصابات قطاع الطرق ,  وعصابات المافيا المحترفة في اساليب النهب والسرقة والاحتيال . تسيدت سطوة  المليشيات المرتزقة الموالية الى ايران  على شؤون الدولة ,  وابتلاع مؤسساتها ووضعها في جيب ايران . هذه الحكومة الساقطة هي أسوأ من نسخة حكومة الانقلاب البعثي عام 1963 ,  التي اقامت المجازر الدموية بواسطة مليشياتها الفاشية ( الحرس القومي ) . وكان عادل عبدالمهدي احد عناصر في  فرق الموت آنذاك , بأن القتل اصبح ظاهرة روتينية جداً آنذاك . والعراق عبر تاريخه دائما المجرمين والقتلة الجناة ينجون من العقاب والعدالة والقصاص , بل يكرمون بالمناصب الرفيعة والحساسة  . عندما يبدلون جلودهم من الفاشية البعثية الى الفاشية الدينية , مثل ما فعل عادل عبدالمهدي . ولكن روح الاجرام الفاشي باقية  لا تتبدل . وبهذا الشكل كرم عادل عبدالمهدي بأرفع منصب في الدولة العراقية , منصب رئيس الحكومة ( رئيس الوزراء ) . ووجد فرصة ثمينة في اعادة تراثه الفاشي القديم  من جديد . بشكل دموي لا يرحم حتى اهل وابناء مدينته ذي قار ( الناصرية ) التي دفعت الثمن الباهظ في القتل واغراقها في الدماء والبطش الوحشي , ليثبت لهم بانه ابنهم العاق ,  ومجرم المحترف بالبطش الدموي . في عهده تصاعدت وتيرة الفساد الى القمة في النهب والفرهود . في عهده البغيض بالاجرام , سيطرت المليشيات المرتزقة الموالية الى ايران في ذبح الدولة ونهب صرمايتها المالية وتقديمها بطبق من الذهب الى أيران , حتى اصبح العراق سوق محلية كل ما تصدره من منتوجات وبضائع المهمة والتافهة والفاسدة  , كما وان هذه المليشيات المرتزقة سيطرت على المنافذ الحدودية والموانئ لتضخ المليارات الدولارية في جيوب النظام الايراني . وحين هب الشعب بثورة تشرين المجيدة , في الساحات والمدن من اجل التخلص من الحالة المأساوية المدمرة , وارجاع العراق المخطوف الى أهله  . وانهى المعاناة والقهر والظلم الحياتي . في عراق معطل من الخدمات والاصلاح والبناء , وان يحرم العراق من صرمايته المالية لتنهبها ايران عبر ذيولها ووكلائها في العراق . ان يحرم العراقي من حق العيش الكريم . وبذلك تصاعد الاذلال والقهر والمعاناة والظلم والطغيان . وتصاعدت الى الاعلى بشكل مخيف بيانات الفقر والتقشف والبطالة والعوز المعيشي  , حتى الشباب يحرم من فرصة العمل وبناء مستقبله , بفعل الفساد واقتطاع حصة الاسد من مالية العراق ووضعها تحت تصرف ايران . هكذا انطلقت ثورة تشرين المجيدة , لتعيد الحق الى اصحابه الشرعيين , لتعيد ميزان العدالة الغائب والمخطوف . لتضع حداً  في حرمان  العراقي بحقه في العراق . ومن هذا المنطلق قامت اعظم ثورة شعبية في تاريخ العراق , نتيجة لتراكم الازمات والمشاكل العويصة , لكنها جوبهت بالقمع الدموي واغراقها بالدماء وكان الثمن جسيماً وباهظاً , اكثر من 800 شهيداً سقط في ساحات التظاهر , غدراً وظلماً وعدواناً . اكثر من 30 ألف مصاباً ومعوقاً  . نتيجة أجرام  المليشيات الفاشية التي لا تعرف , سوى لغة الدم والبطش والقتل والاغتيال  . وعلى رأسهم المجرم السابق والحالي عادل عبدالمهدي  . بأنه اعادة الاجرام البشع في دمويته بأسم الاحزاب الشيعية . هكذا طوت اعنف حكومة دموية يرئسها حاكم دموي معروف في تاريخه الاسود الفاشي  . ولكن هل يطاله العقاب والقصاص وعدالة السماء والارض هذه المرة  . أم يفلت مثل ما فلت في  المرة السابقة ؟!

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الجمعة 08-05-2020     عدد القراء :  224       عدد التعليقات : 0