رئيس الوزراء وفتنة ( المهاويل ).. حذار

من مهازل القدر،بل من مآسي ثقافة الجهل والتخلّف والتزلّف أن ينبري (مهوال ) ليسطر المدائح والمكارم والبطولات للسيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرجل لم ينل بعد ثقة البرلمان،قبل التكليف بيوم،ومن العجائب أن هذا ( المهوال ) الوطني يتغزّل بشارب السيد مصطفى الكاظمي والرجل حليق اللحية والشارب،كانت تلك من علامات الترهل الاجتماعي والسياسي والقيمي .

ظاهرة المهوال (اللوكي) انتشرت في ثقافتنا الاجتماعية للأسف الشديد،وتحوّلت الى وسيلة ارتزاق وإثراء وصعود،والأغرب من هذا أن السادة من روؤساء الوزراء والوزراء وغيرهم من موظفي الصف الأول من هيكل الدولة لم يمنعوا ولم يردعوا يوماً هذا المهوال أوذاك،وهو مطلب تلح عليه هيبة الموقع،وشرف الوظيفة ،فإن رئاسة الوزراء تكليف وليس تشريفاً ،بل نجدهم يبتسمون ويفرحون ويهشّون ويبشّون للمهوال،وربما تزداد فرحتهم وتتصاعد نشوتهم،وتثمل حواسهم بكل ما تملك من طاقة على الانتشاء فيما ذبحوا عند مقدمه (الكريم) الذبائح،عشرات الخرفان،وعشرات العجول، والأبقار،مع التهليلات والتكبيرات والابتهالات،ورمي الرصاص،والدبكات،والطبول تقرع،والنقارون تتمايل بهم وقعات طبولهم السريعة من حيث يشعرون ولا يشعرون ....

مهزلة المهازل ...

السيد مصطفى الكاظمي رئيس وزراء الجمهورية العراقية الجديد شاب متطلع،تلقى تعليماً جامعياً،ومارس الحياة الجدية، وكما أعلم أنه يحب الجمال،ومغرم بجمع اللوحات الفنية الجميلة،قارئ جيد للرواية،ومن هنا يحق لي كمواطن عراقي أن أطالبه بالحيلولة دون هذه الظاهرة السيئة فيما تملق احدهم ليكون ( مهواله ) فيرفض وبشدة هؤلاء المتملقين ،والاستجدائيين والوصوليين،فإنها فرصته الذهبية لسن سابقة جميلة،سوف يسجلها التاريخ له بكل إكبار وإجلال.

أحبذ كمواطن عراقي أن يصدر أمراً ديوانياً بهذه الطلب،فإن ذلك كما قلت سوف يذكرها له العراقيون وربما لآماد طويلة،وهو أمر تقتضيه أدبيات السلوك الوظيفي،وتستوجبه أدبيات العمل السياسي الراقي،المحترم،إنه إجراء سوف يقترن باسمه وعهده ولقبه وعصره،سوف يقول التاريخ،إن الكاظمي منع مدحه والتطبيل له،وبذلك سن مبدأ السلوك الوظيفي بأصوله العرفية المعتادة والمسنونة في دول العالم المتحضرة

إني كمواطن عراقي أنتظر

والضمير من وراء القصد

  كتب بتأريخ :  الخميس 14-05-2020     عدد القراء :  168       عدد التعليقات : 0