كل استثناء هو خرق

يواصل وبنجاح ساحق فيروس كورونا حصد المزيد من الأرواح، منذ بدء ظهوره (كانونالأول) الماضي، في ووهان الصينية، وأصبح العراق هو البيئة المثالية له بعد أن كاد أنينجح في القضاء عليه أو على الأقل التعايش معه، حيث إن عدد المصابين وضحاياكورونا في العراق في ارتفاع مستمر، ولكن كيف حدث ذلك وكيف أصبح العراق مركزانتشار الفيروس؟ وكيف تتعامل وزارة الصحة مع هذا المرض؟ .

في الوقت الذي يعاني فيه الشعب العراقي من مصاعب اقتصادية واجتماعية وسياسيةكثيرة، خاصة بعد المظاهرات التي شهادتها البلاد وما رافقها من أحداث كبيرة ،جاءكورونا ليكشف فشل الحكومة في التصدي لهذا المرض.

المجتمع العراقي الذي أنهكته المشاكل الاقتصادية السياسية ، تنتشر فيه ثقا فةاللامبالاة وعدم الوعي وكذلك عدم الثقة بالحكومات المتعاقبة، أضف إلى ذلك العاداتالاجتماعية المتمثلة بالتواصل الاجتماعي في المناسبات ، كذلك وجود شرائح كبيرةتقتات على العمل اليومي والتي لم تراعي الحكومة في قراراتها هذه الطبقات منالمجتمع ، فتكرار الحضر لا طائل منه كون ؛ كل استثناء هو خرق؛

فوجود استثناءات يعني فشلا كبيرا في تطبيق حضر التجوال والذي أصبح عبارة عنإجازة للتزاور والراحة لفئة معينة من الناس،

ووبال على طبقات أخرى.

عندما نواجه أزمات على غرار كورونا فإن أداء الحكومات سيؤدي إلى زيادة ثقة الشعببها أو اتساع الشرخ بينهما، لقد جاء كورونا للعراق ليكشف وجها جديدا لانعدام الثقةبين الحكومة وعامة الشعب فما بين التقصير والقصور في تقديم الخدمات ، وكشف عورةالدولة في الجانب الصحي يبقى المواطن هو المتضرر الوحيد من هذه الأزمة والبلاء .

فالتحدي والرهان على مدى وعي الشعب هو الأساس والعامل الرئيسي الذي تواجه بهالدولة محاربة الفيروس والقضاء عليه مع مراعاة الجانب الأخر وهو توفير مستلزماتالعيش للطبقات الفقيرة والمتضررة، فالأزمة سوف تمر لكن بكل تأكيد بخسائر كبير فيالأرواح وفي الجانب النفسي للشعب العراقي الذي بات خائفا يترقب.

  كتب بتأريخ :  الإثنين 01-06-2020     عدد القراء :  168       عدد التعليقات : 0