النظام الصحي على حافة الانهيار

غول الفساد المالي والاداري متغلغل الى الاعماق في كل زاوية من العراق , والآن تتضح  نتائجه المدمرة على الوضع العام , خزينة الدولة خالية ومفلسة . والوضع الصحي يتدهور الى  الاسوأ بدرجات خطيرة تنذر بعواقب وخيمة  . وما يشهد العراق من انتشار حاد في فيروس كورونا بتصاعد وتزايد خطير جداً في عدد الاصابات . بينما دول العالم تشهد انحسار  الوباء وتفتح حدودها للسياحة , وتعود الحياة الى طبيعتها السابقة , بينما في العراق يشهد حالة شاذة بتصاعد انتشار العدوى الوباء الى ارقام قياسية . في ظل شحة الامكانيات وضعف الاجراءات الوقائية . وضعف حالة المستشفيات الفقيرة والبائسة . في ضعف توفر  العلاج والدواء . وغياب  اجهزة الانعاش الحديثة , لان الاجهزة الانعاش القديمة رغم شحتها وقلتها , لم تفي بالغرض في الاجراءات الوقائية والعلاج  , رغم الجهود الكبيرة والمضنية الي يبذلها الجيش الابيض بالجهود الكبيرة . ولكن ماذا يفعل في ضعف وقلة الامكانيات , وعدم توفير العلاج والدواء , وعدم توفير الاجهزة اللازمة , ومنها اجهزة الانعاش . ماذا  يفعل امام انتشار الوباء بتصاعد وتزايد خطير , في زيادة عدد الاصابات والوفيات الى ارقام قياسية . ماذا يفعل الجيش الابيض امام الفساد المالي والاداري . في ظل انتشار العدوى بشكل مخيف . مقابل هشاشة المزرية  لحالات المستشفيات الفقيرة والبائسة والمتدهورة الى الوراء بخطوات كبيرة وبعقود عديدة من الزمن  , في ظل ضحالة البنية التحتية في الجانب الصحي والطبي , في ظل النظام الصحي الذي يشهد تدهور خطير , في ظل تصاعد الاصابات في الوباء . والامكانيات الضعيفة والمحدودة جداً , تنذر النظام الصحي الى حافة الانهيار . وهي نتيجة منطقية الى الفساد العام , وفشل النظام الطائفي . الذي كان عبارة عن فرهود ولصوصية مارستها الحكومات المتعاقبة منذ 17 عاماً . رغم الاموال الطائلة المخصصة الى الجانب الطبي والصحي والرعاية الطبية . لكن هذه الاموال تذهب الى جيوب الفساد والفاسدين . لذلك نحن امام فشل كامل في الرعاية الصحية والطبية , ولم تفعل خلية الازمة المشكلة لهذا الغرض  , سوى التفرج على التدهور الى الاسوأ , ودون ان تملك حلول لمعالجة ضعف الامكانيات , وشحة العلاج والدواء وفقر الخدمات المقدمة . وعدم الاهتمام الجدي في توفير امكانيات المعالجة وتوفير المستلزمات الضرورية في مجابهة فيروس كورونا , وتوفير المال اللازم في شراء الاجهزة والدواء , وتوفير الامكانيات في مجابهة فيروس كورونا , في المعالجة والوقاية . تقف خلية الازمة في عجز وفشل كامل . بينما الوباء يضرب الجميع بدون استثناء , حتى اعضاء البرلمان وحسب تصريح رئيسه بأن عدد الاصابات في صفوف النواب وصلت الى العدد 20 نائبا. . ورغم الحظر في منع التجول الشامل في ثلاثة محافظات لمدة اسبوع واحد . ولكن هذه لم توقف انتشار الوباء في ظل ضعف وفقر ابسط المستلزمات . وحتى حالة المستشفيات اصبحت مخيفة ومرعبة , يفضل المصاب ان يموت في بيته ولا يذهب الى المستشفى , لانها اصبحت اماكن لاعتقال للمصابين في الحجر الصحي , بدون توفير العلاج والدواء والوقاية من الاصابة . حيث ان اهالي المصابين في هذه المستشفيات البائسة والفقيرة , هم الذين  يوفرون من امكانياتهم المالية , الغذاء والدواء للمصاب , وحتى توفير الكمامات والقفازات وفرش السرير . وقلة اجهزة الانعاش القديمة بشحتها البائسة , ينقلونها من هذا  المصاب الى ذاك   , مما تسبب بوفاة بعض المصابين في خلع هذه الاجهزة عنهم   , اضافة الى السلبيات الكثيرة في الجهاز الاداري ومنها الرشوة .

هذه المخاطر تزيد من تصاعد عدد الاصابات والوفيات . مما يتطلب الحل الجذري لهذا الوضع الخطير , ان تضع حكومة الكاظمي كل جهدها وثقلها بالجانب الصحي والطبي السيء والمتدهورر, قبل ان ينزلق الى حافة الانهيار

  كتب بتأريخ :  الجمعة 26-06-2020     عدد القراء :  88       عدد التعليقات : 0