للوطنية رموز وعناوين !!!

اليوم الثلاثاء ، سجل الرئيس الفرنسي ماكرون ، سابقة دبلوماسية ، كانت الاولوية فيها للسيدة العظيمة فيروز ، مضيفاً وساماً رفيعا آخر الى اعلى الاوسمة والاستحقاقات التي نالتها فيروز ، ايقونة لبنان، الذي كان جميلاً ...

هالة صنعتها لها الجماهير في طول العالم وعرضه ، ومسيرة وتاريخ يتلاشى عند ظلال قامتها ، كل الذين يتقاسمون المسؤولية في محاولاتهم لشطب لبنان من خارطة العالم ... الجماهير تتعرف بسهولة على النجمة الساطعة ، ولكنها تجهل من بأيدهم السلطة ، من هم ؟ من يكونون ؟ ليسوا سوى صانعي الاهوال والمآسي، تلفظهم الذاكرة سريعاً ... لذلك غير ماكرون العرف الدبلوماسي هذه المرة، وكان له رسالة وموقف ومبادرة ...اتمنى ان يحذو حذوه كل قادة الامم ( الحقيقيين ) في زياراتهم القادمة ، ليس للبنان ، بل للدول العربية الاخرى ، يطرقون باب رموز العلم والفن والنضال ، قبل ان تقودهم اقدامهم الى حيث يقبع الحكام الذين افرغوا خزائنها ، وزرعوا فيها التخلف والدمار ...

فيروز قامة اعلى من قمم لبنان ... كنا نسمع لغيرها الشعر المغنى المخاطب للهوى والمشاعر ، من يستسيغه ومن ينساه عند تغيير المزاج ... ولكن الاسماع باتت تلتقط صوتاً ملائكياً فيه نسمة هادئة ، أو صرخة عارمة في وجه الطغاة ... نسمع تغريدة البلابل وزقزقة العصافير ، تلفحنا قطرات ماء من شلال هادر او نبع رقراق ، ترافقنا مع الحانها حركة الحياة ، فهذه رائحة الخبز في البدرية ، وصوت حوافر الدواب والعربات متسارعة الى الطاحونة ، تختلط خطوات العمال وصخبهم ، في يوم طافح بالامل وصناعة الحياة والاوطان ...

غنت لوطنها لبنان ، ولكرامة الانسان ...

غنت للشعوب والانسانية والطبيعة وجمال وعظمة الحياة عندما تزينها اعلام الحرية ، وليس لماسحي احذية السلطان ...

انها فيروز القامة التي لم تحنيها ما حل بلبنان ، فهي مؤمنة بأن الاشرار لن يتمكنوا من اركاع الانسان ، ليس فقط في لبنان ، بل في كل الاوطان ...

انها

فيروزاسطورةهذاالزمان ...

  كتب بتأريخ :  الخميس 10-09-2020     عدد القراء :  104       عدد التعليقات : 0