قيام ام برمي اطفالها من فوق الجسر للتخلص منهم وانهاء حياتهم امر لا يصدقه العقل البشري والحيواني
بقلم : نبيل محمد سماره
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

حسب رأي أن تلك القضاية التي لم نكن نسمع بها . فيها امثلة عديدة  . مثل زواج القاصرات , والحروب المتكررة التي انتجت الفقر الشديد  لتولد بسببها المشاكل الاسرية ليفقد احد الابوين وعيه فيتصرف باتتقام حتى وان كان الضحية ضناه .

منذ ان خلق نبينا ادم ثم تكاثرت الامم كانت الام بطبيعة الحال مضحية بابناءها , وتسهر على راحتهم , تعطي ما ملكت لاسعاد ابناءها . بل حتى الحيوانات ان كان ذكرا ام انثى التي خلقت بدون عقل قد شاهدنا دفاعهن حتى الموت من اجل انقاذ اولادهن , ويقومن باطعامهم حتى الاشباع , وكذلك الطيور والزواحف .

هذه المراة التي رمت اطفالها من فوق جسر الائمة , هي ليست الحادثة الاولى منذ عام 2003 , بل سبقها الكثير من تلك الحوادث المشابهة , واخرها قيام رجل بحرق اولاده حتى الموت , وامراة رمت طفليها عبر خزان الماء .

حسب رأيي ان مثل تلك الجرائم االبشعة لن تتوقف وستستمر ما دام العراق يمر بازمة تلو ازمة . وازماته ابشع من حرب دولة مع دولة , لكون الوضع السيء للاقتصاد في العراق الذي يمر به يكون اشد قسوة .

يقول الامام علي (ع) " لو كان الفقر رجلا لقتلته " . نعم الفقر ابشع حالة يعيشها الانسان وتجعله يتمنى الموت فما بالكم ان كان الرجل لديه ابناء احشاء بطونهم خاوية يبكون من الجوع , وبسبب ما يمر به العراق هناك من الاباء يبحثون عن عمل ليعيل عائلته ويسد جوعهم لكن بسبب الوضع المزري يرجع الاب خالي اليدين لتعيش تلك العائلة ليلتها من دون طعام .

الطبقة السياسية والادنى منها لا تشعر بمعاناة الفقراء , خاصة ان العراق يتربع بالمركز الاول عربيا من حيث عدد الارامل والايتام بسبب الحروب الطائفية الاي جرت منذ سنوات لتترك ارامل وايتام من دون معيل لهم .

تفسيري لهذه الام التي رمت اولادها كانت تعاني من اضطراب الهستريا ولم تكن على وعي مطلقا ولا نعرف ما الدافع التي جعلتها ترمي قطعة من لحمها بين امواج النهر . انا لا ابري هذه المراة المجرمة , لكن لنتدارس هذه القضية والوقوف على منعها , ولنؤسس جمعيات و هيئات لدعم مثل تلك القضاية المهمة والحساسة , وفتح ورش حكومية او اهلية لتشغيل الايادي العاملة الاشد فقرا . لكن اقلامنا جفت منذ سنوات ونحن نتحدث عن البطالة والتي بسببها رمت هذه الام ابناءها في النهر لان دوافع هذه الجريمة هو الفقر حسب ما علمت .

فهل سيصبح رمي الابناء مسألة عادية ؟ في بلد يعتبر غني بنفطه ؟!!

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 20-10-2020     عدد القراء :  88       عدد التعليقات : 0