تسارع إيران للسيطرة على العراق

تحاول إيران السيطرة على العراق وجعله كالحالة اللبنانية وبتسارع

قبل الإنتخابات الأمريكية في الثالث من تشرين الثاني القادم ، فأذا فاز

جو بايدن فيصطدم بالواقع على الأرض ، حيث  هربت السفارة الأمريكية

إلى كردستان العراق ، وإذا فاز ترمب مجدداً فيكون  موقعها اكثر صلابة

في أية مفاوضات مستقبلية لفرض شروطها ، ليكون العراق خارج تلك

المقايضة كما الحالة اللبنانية سالفة الذكر .

  ونظرة متأنية على الواقع العراقي ، نرى سيطرة الميليشيات على كل

مفاصل الدولة العراقية من تعطيل التعليم إلى ضرب الإقتصاد ليكون

لصالح إيران لإمتلاكها قوة عسكرية متغلغلة ، تهدد الحكومة أفراداً

وجماعات واحزاب للسيطرة من الداخل ، والسفير الإيراني إيراج مسجدي

ببزته العسكرية هو المسيطر على الملف العراقي ، كما الحال لزميله في

صنعاء لدى الحوثيين المسيطر على مفاصل اليمن التعيس وكما يسيطر

حسن نصرالله على لبنان .

  تدرك أيران إن المواجهة المباشرة مع العراق ستكون هي الخاسرة

حيث سيتكاتف الشعب العراقي حول قيادة وطنية  ، بتأييد إقليمي ودولي

ولذلك ، فإيران ستسيطر على العراق من الداخل إذا لم يفق من غفلته

الآن الآن وليس غداً .

  العالم يشكو من التدخل المارد الأمريكي ، ويشكو أيضاً إذا طال غيابه

وبإختصار  العالم بحاجة إلى اميركا وأميركا بحاجة إلى العالم ، لكن

الشعب الأمريكي لا يرغب أن تموت الآلاف في العراق وافغانستان وغيرها

من بقاع العالم ، وضياع التريولونات في إوهام فرض الديمقراطية .

  نجح بوتين في عودة روسيا إلى المسرح الدولي في بناء قوة عسكرية

ودبلوماسية ناجحة ، لكن العملاق الصيني الإقتصادي يقض مضاجع الساكن

في البيت الأبيض والحرب الإقتصادية قد بدأت بين العملاقين وستستمر .

  لقد نجحت أميركا في هدم جدار برلين  ، فهل تنجح في هدم جدار الشرق

الأوسط  في إتفاقيات السلام بين اسرائيل والإمارات والبحرين والسودان ؟

والبقية تأتي تباعاً ، وهل سيكون العراق لقمة سائغة في فم إيران ؟ وهل

سيكون مصطفى الكاظمي على قدر المسؤولية ؟ للجم الإطماع الإيرانية

بلجم المليشيات وضربها قبل أن يستفحل الوضع ويصلب عودها ، وعندها

تكون الرقعة عصية على الراتق  .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 26-10-2020     عدد القراء :  120       عدد التعليقات : 0