ناصر أبو الجرائد

في الفجر الكادحِ

يتأبّط احلامه المؤجلة

مرسومة على قارعةِ الطريقِ                          

ينثرها على الطاولةِ المتهرءة

امامَ كابينته التي تشبه قطار الموت

تمثالُ العاملِ يحرسُها بمطرقتهِ

في الصيفِ اللاهِبِ

ينثالُ منها وهجُ الشمسِ ،

صراخُ الباعةِ

يتكثفُ عند زاوية الرصيف ،

أم البروم غادرتها الطيور والأزهار،

ركامُ الأزبالِ

تنبعثُ منها موسيقى الطنين ،

ورائحةُ اجساد الحكام !

على كرسيّه ِ

يقرأ احلامَ الفقراءِ

يردّ التحيةَ على احبابهِ الأدباءِ

يناولهم كتاباً سريّاً

ويهمسُ بموعد لقاء

على خديهِ المبتسمينِ

ارتسمت دمعةُ وفاء

بصمتٍ غادر ساحةَ عشقهِ

فنعته الجرائدُ

وبكتهُ المجلات ..!

* رثاء للكتبي وبائع الصحف البصري ( ناصر أبو الجرائد ).

عبد الرضا المادح

2020.10.27

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 28-10-2020     عدد القراء :  104       عدد التعليقات : 0