الفنانون أسهموا بسقوط ترامب
بقلم : علاء المفرجي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

ربما كانت مواقف الفنانين واحدة من الأسباب الني أدت الى عدم فوزه في الانتخابات الأميركية، والتي أدت بسبب مواقف هذا الرئيس، من بعض الفنانين الذين انتخبوا بايدن الديمقراطي فقط نكاية بترامب لا غير، وسيل مواقفه – طبعاً – عديدة منها موقفه من النساء، وقضية المهاجرين، والأقليات، وأخيراً كورونا.

تصدرت نجمة تلفزيون الواقع كيم كاردشيان قائمة الفنانين العالمين الذي عبروا عن رفضهم لقرار الرئيس الأمبركي دونالد ترامب بشأن منع مواطني سبع دول عربية وإسلامية؛

وأعتذر المخرج الأميركي مايكل مور للمسلمين بعد إعلان ترامب عن قرار يمنع مسلمين من دخول الولايات المتحدة الأميركية. وكتب مور البالغ من العمر 62 عاماً على موقع توتير "إلى أشقائنا المسلمين.. أنا وعشرات ملايين الأميركيين نتوجه بالاعتذار للمسلمين. أغلبيتنا لم نصوّت له"... وغيرهم لكن الأشد كان موقف روبرت دي نيرو والمخرج اوليفر ستون، فدي نيرو لا يدخر فرصة إلا ويهاجم فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فقد قال في مقابلة صحفية بعد تكريمه بجائزة نقابة ممثلي الشاشة ، إنه "ينتظر بفارغ الصبر أن يُعزل ترامب بعد مساءلته". وحين ذلك أضاف الممثل، البالغ من العمر 76 عاماً، "لا أريده أن يموت. أريده أن يقبع في السجن". وبعدها، ورد ترامب على دي نيرو بكتابة تغريدة وصف خلالها الممثل بأنه "فرد تافه".

أما المخرج ستون فقد صرح إنه يدرس مشروع فيلم عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تنبع قوته من كونه شخصية شعبية وله شطحاته، وأطلق خياله الفني على دونالد ترامب قائلاً "لا يوجد شيء يمكن أن يأسر هذا الرفيق. إنه زوبعة، وشخصية درامية رائعة".

هوس ترامب بالقرارات التي اتخذها منذ توليه الرئاسة والى الآن والتي أثارت العالم، تركت ردّات فعل مختلفة وصل بعضها الى القضاء ليردها ، معاركه المختلفة بحق وسائل الإعلام التي وصل البعض منها الى تحميلها مسؤولية الكثير من الأخطاء.

ولم تسلم السينما والسينمائيون من شظايا هوس الرئيس الذي راح وعلى غير عادة رؤساء أميركا يدخل في مساجلات تكاد تكون يومية مع فناني السينما وكان آخرها الرد بقسوة على واحدة من ألمع نجمات السينما في أميركا والعالم النجمة ميريل ستريب.

ولكن السينمائيين ردّوا لترامب الصفعة بأحسن منها، فقد انتظرت السينما بعض الايام لتهيء الى ترامب ردّها الأقوى عليه.. لقد انتظرت عرسها الأكبر الأوسكار لتصفي مع الرئيس حساباتها.

فقد اتخذ الإعلامي والممثل جيمي كيمل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب مادة للسخرية في حفل الأوسكار الذي قدّمه وراح يتهكم على اضطراب المشهد السياسي في الولايات المتحدة والعالم منذ وصول ترامب نجم تلفزيون الواقع السابق إلى البيت الأبيض.

لتتوالى كلمات النجوم الفائزين بالجائزة بالحديث عن ترامب الذي يبدو أنه كان الحديث المفضل لهم، و (أعيد) الاعتبار الى ستريب التي امتدحها وتوّج جيمي كيمل حواره بإشادة متعمدة غير مباشرة بنجمة السينما ميريل ستريب المرشحة الدائمة لجوائز الأوسكار التي دفع تنديدها الحاد بترامب من فوق خشبة المسرح في حفل جوائز جولدن جلوب الرئيس إلى إطلاق تغريدة غاضبة على تويتر وصفها بأنها "واحدة من أكثر الممثلات المُبالغ في تقديرهن في هوليوود."

ولم يكتفِ السينمائيون في عرسها الى أخذ (الثأر) لأنفسهم فقط، فقد ثأروا للإعلاميين الذين نالهم هوس ترامب كثيراً ، فقد ألمح كيمل إلى المواجهات بين ترامب ووسائل الإعلام فطالب مداعباً أي صحفي من سي.إن.إن ونيويورك تايمز ولوس أنجليس تايمز بمغادرة المبنى معلناً "لا تهاون عندنا مع الأخبار الزائفة.

وتواصل المهرجان المنتظر بسخريته من ترامب ، بجوائز الأوسكار التي مُنحت – وياللمفارقة – الى مَن نالهم غضبه في حملته الانتخابية أو بعد توليه الرئاسة .. فها هو المخرج أصغر فرهادي الذي ينتمي الى شعوب الدول السبع التي حظر عليها الرئيس دخول أميركا، ينال الجائزة للمرة الثانية خلال خمس سنوات ويكلف – وهو الذي رفض المجيء احتجاجاً على القرار.

  كتب بتأريخ :  السبت 14-11-2020     عدد القراء :  96       عدد التعليقات : 0