الهروب من الجهيم

--------------------

أنها حكاية من الزمن الماضي التعيس،

ومن سلسلة ايام سوداء في حياتنا ،

في عراق الحضارةِ كان.

تنطق عن الحروب العنترية

التي اسقطت  من شجرة الحياة

ملايين الاشخاص بلا دموع

من الجثث الحمراء  تطير

فوق الارض الطيبة،

لتصنع حرب الهواسم الاخيرة

بعد سلسلة من الحروب الدموية

ما بين ايران الفارسية الاسلامية

والكويت الذي كان قضاءٌ عراقي

بين صدام  هتلر  العراقي الجديد

والحلفاء بقيادة أمريكا الامبريالية

والنار السوداء تغطي سماء العراق

واصوات النيران والصواريخ

توقظ الموتى من الارض السفلى

ونحن كعوائل عراقية مسالمة

التي تكره الحروب   الدموية

حملتنا القافلات  الكبيرة والصغيرة

للهروب في ظلام الليل  على انغام موسيقى الصواريخ الى القوش الحبيبة

موطن  الابطال في بلاد أشور الحصينة

والاخرون الى بعقوبة  الرمان والبرتقال

والاخرون الى  كهوف الجبال  المظلمة

والاخرون حفروا قبوراً في منازلهم

للاختباء من الصواريخ اليتيمة

احتقاراً لقائد الحروب  العنترية

في القرن العشرين

وحتى هناك وصلتنا الصواريخ العمياء

وبعد سقوط النظام المقبور

بقيادة امريكا والحلفاء لتقسيم كعكعته

ودخول الدبابات بمساعدة العملاء والخونة من  قيادي العرب والاكراد

انهزم قائد الأمة العربية البطل،

كما سموه  حكام  العربان

الى جهره المظلم بانتظار القيامة

وثارت الجماهير لازالة اصنامه

من ساحة الفردوس اولاً

تحت العلم الامريكي

وثم من كافة المحافظات العراقية

واستبشر الشعب من اقوال قادة امريكا

بان العراق اصبح ولاية امريكية

سوف يعيش الشعب بالحرية

والمساواة والعدالة الاجتماعية

وبعد الاحتلال الامريكي...

سقط القناع عن الحكام الطائفيين

التي جلبتهم امريكا من الشوارع العارية

ليحكموا العراق الحضاري

لتدمير ه وسرقة  قوت شعبه  

وخرجت الشبيبة العراقية  لتنتفض

ضد حكام سلطة المحاصصة الطائفية

ومن تحت نصب الحرية

تعالت الاصوات كالبرق

(بإسم الدين پاگونا  الحرامية )

وسالت دماء الشباب انهاراً،

من كل ساحات الاعتصام الوطنية

ولكن ما زالت  قيادات الزمرة الطائفية

(الشيعية السنية الكردية)

الذين فتحوا حدود العراق للأحتلال

تتصارع كالثيران لتقسيم العراق

وما زال الاسلام السياسي يثرثر

فوق المنابر الاعلامية ليحكوا

بالاختطاف والارهاب والاغتيال

للنشطاء في ساحات الاعتصام السلمية

أمام انظار أمريكا وبريطانيا وفرنسا

التي تسمى الدول الحرة

هذه هي حكايتنا السياسية  

كاللوحة الملونة

التي هجرتنا عن وطننا العزيز

العراق أم الحضاراتِ

------------------------

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 02-12-2020     عدد القراء :  232       عدد التعليقات : 0