لقاء مع سيادة المطران باسليوس جرجس القس موسى
الجمعة 23-12-2016
 
حوار الدكتور عامر ملوكا

تسر مجلة بابلون ان تلتقي سيدة المطران باسليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك  اثناء تواجده في ملبورن في حوار صريح حول اهم القضايا والامور المتعلقة بابناء شعبنا ومسيحي الشرق.

1-من هو المطران باسيليوس جرجس القس موسى ؟

•ولدت في قره قوش (الموصل- العراق) في 25 تشرين الأول 1938

•معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي للآباء الدومنيكان بالموصل

•رسم كاهنا في الموصل في 10 حزيران 1962

•رسم مطرانا للموصل للسريان الكاثوليك في 9/12/1999

•معاونا بطريركيا في بيروت في ايار 2011

•مؤسس مع رفاقه لجماعة "كهنة يسوع الملك" في الموصل، 18 ايلول 1962

•مؤسس مع رفاقه الثلاثة لمجلة الفكر المسيحي في الموصل، ميلاد 1964.

•درس علم الأجتماع في جامعة لوفان الكاثوليكية . اطروحته "القضية الدينية في المجتمع العربي"  1976-1979

•استاذ علم الأجتماع في كلية بابل في بغداد ثم عينكاوة في أواخر التسعينات وبعد 2003

•مؤسس مشارك لكاريتاس العراق – فرع نينوى 1992

•منسق لجنة يوبيل الألفين الموحدة (كاثوليك وأرثوذكس) في الموصل 1997-2000

•أختطفه مسلحون مجهولون وهددوه بالقتل في 17كانون الثاني 2005 وأطلق سراحه في اليوم التالي

•أسس معهد وكلية مار افرام للفلسفة واللاهوت في قره قوش 2010

•أمين سر سينودس كنيسة السريان الكاثوليك الأنطاكية 2010 - 2016

•عضو وسكرتير السينودس الدائم لكنيسة السريان الكاثوليك منذ 2010

•ممثل كنيسة السريان الكاثوليك في مؤسسة برو اورينتي في فيينا 2013

•عضو اللجنة اللاهوتية المشتركة للحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية في روما وممثل كنيسة السريان الكاثوليك فيها.

•زائر رسولي في اوربا الغربية للسريان الكاثوليك منذ 2014

•اشترك في عدة مؤتمرات دولية واقليمية ووطنية.

•عدة كتب: تأليف واعداد وترجمة، منها:   شارل دي فوكو رسول الأخوّة الشاملة، المسألة الدينية في المجتمع العربي- اطروحة ماجستير بالفرنسية (1979)، همسات أبو فادي جزءان؛ من البيدر العتيق؛ حتى النهاية Jusqu’au bout  بالفرنسية والعربية ( 2012، 2013) .

2-كونكم رئيس اساقفة الموصل سابقا ومعاونا بطريركيا في بيروت حاليا كيف تنظرون الى التعايش السلمي بين مكونات المجتمع الموصلي بشكل عام ومستقبل المسيحيين ضمن هذا التعايش بشكل خاص بعد التحرير؟

أريد أن أكون متفائلا بقولي: هذا التعايش الذي كان شيئا قائما بالرغم من صعوباته وتكسراته عبر العصور، سيكون ممكنا بعد داعش فقط اذا تحققت الشروط التالية:

•قبول الآخر، والمقصود قبول المكون الأسلامي الذي يمثل الأكثرية الساحقة بالمكونات الأخرى، والمقصود خاصة المكون المسيحي الذي يمثل أقلية عددية نأمل أن لا تكون اقلية مسحوقة طوال الزمن، مع أنها ساهمت بكل كفاءة واخلاص وجدارة وابداعات، لا ينكرها أي منصف للتاريخ والحقيقة، في صنع حضارة الموصل ومجتمع الموصل وثقافة الموصل وتاريخ الموصل. ما ضرب بالصميم في عهد داعش من التعايش لا ينبغي أن يتكرر. والا لن يكون للمسيحيين ثقة بالمستقبل في وطنهم بمجرد التحرير العسكري.

•بعد معركة التحرير العسكري هناك معركة كبرى أخرى طويلة الأمد وأساسية، من دونها يكون النصر العسكري مجرد حلقة تلحق بغيرها. وهذه المعركة  هي معركة تغيير العقليات والنصوص القانونية المجحفة بحق الأقليات والمساواة في المواطنة بين جميع المواطنين، من أي دين او قومية او اتنية أو لغة كانوا، والإعتراف الفعلي والدستوري والإجتماعي والوطني بجميع ابناء وبنات العراق انطلاقا من انتمائهم الى الوطن وليس من انتمائهم الى طائفة أو دين معينين. هذه السياسة يجب أن تتبناها الحكومة المركزية وحكومة كردستان والقيادات الدينية والفكرية والسياسية والإعلام والوزارات العراقية كافة في العمل المبرمج الداعم لمناهج تغيير العقلية والقوانين والإعلام والتوعية الدينية في الجوامع وخطبة الجمعة وفي مناهج المدارس والجامعات للوصول الى مجتمع مدني يحترم حقوق المواطنين كافة. لا يجوز بعد أن يعمل الدستور بشريعة دينية معينة لرعايا لا ينتمون الى هذه الشريعة، ولا أن يكالوا بمكيالات مختلفة على اساس ديني او عرقي أو اتني. إذا لم تبدأ الدولة العراقية بتطبيق هذه المساواة في المواطنة واحترام كل المكونات بتاريخها وشخصيتها، فلن تكون الحكومة العراقية قد فعلت سوى تبديل ولاية بولاية.

•الشجاعة في مساءلة النصوص الدينية والفقهية لدى السنة والشيعة على حد سواء في نبذ كل النصوص الداعية الى هيمنة دين او مذهب على غيره أو فرض فقهه على غيره، واعتبار مثل هذه النصوص نافلة ولاغية مع عصرها، والأخذ بقراءة الأعتدال والأعتراف بأن العراق لم يكن ابدا بلد دين واحد او ثقافة واحدة أو لغة واحدة او عرق واحد او مذهب واحد، بل هو متعدد الثقافات والأديان والمذاهب. من دون هذا التجاوز ستبقى "عقلية داعش"، بالاسم أو بغير الأسم، تتحكم في البلد، هنا وهناك، ولربما لدى بعض القادة انفسهم، وبين مقاعد مجلس النواب أنفسهم. كما هو الحال احيانا.

3-كيف تنظرون الى اشكالية التسمية لمكونات شعبنا وهل هناك امكانية العمل الموحد ان كان كنسيا او قوميا مع الاعتزاز بكل التسميات؟

أنا شخصيا لا تهمني التسميات بقدر ما يهمني التركيز على اننا شعب واحد، بتاريخ واحد، ولغة واحدة، وإيمان واحد، ومصير واحد، سياسيا واجتماعيا ووجوديا. يبدو من الخبرة والواقع النفسي والمناقشات الطويلة العقيمة في اختيار اسم موحد، أن لا أحد يقبل التنازل عن هوية الأسم الذاتي لتبني اسم بديل يغيّب لفظ اسمه الكنسي الحالي الذي حوّله الى عنوان قومي. فما ضير أن تذكر التسميات الذاتية الثلاث معا كمكونات لكيان واحد، وننصرف الى العمل المشترك والخطاب الموحد لتثبيت حقنا وحقوقنا، وتجاوز فرض الذات على الغير "كقومية". انكرر فيما بيننا ما يفعله غيرنا تجاهنا؟  لنعترف ان كل من زج نفسه في هذا الجدل اخفق.  ولنضع اسسا للعمل السياسي والثقافي المشترك ولتعمل أحزاب شعبنا لهدف واحد ووفق برنامج موحد ومرجعيات متجانسة تعرف ان تشتغل سوية مع الأختلافات التفصيلية.

4-

الكثير من اخوتنا السريان يطالبون بتثبيت اسمهم في الدستور العراقي كحق مكتسب ومشروع . هل تواجد الاسم في الدستو ر يكفي لضمان الحقوق ؟

طبعا لا. إن ذكر الأسم وحده لا يضمن الحقوق، فكيف به إذا لم يذكر؟! حبذا لو ضم اسم واحد كافة المكونات المسيحية، مثل "سورايا"، ولكن منطقية الجواب هي في جواب السؤال السابق.

5-كيف تقيمون مستقبل التواجد المسيحي في الشرق الاوسط في ظل تصاعد التيارات الاسلامية المتشددة ؟

هنا ايضا اقول: اذا بقيت الدساتير الحالية في الشرق الأوسط على ما هي الآن، وبقيت العقلية ذاتها تهمين على المجتمعات باعتبار المسيحيين "اهل ذمة يعيشون في كنف الإسلام"، والأنكى أن يقال "في أرض الأسلام"، وكأن هذه الأرض طابو إلهي لهم وحدهم، والآخرون طفيليون كالأعشاب الغريبة، وليس كمواطنين اصيلين، أو كمواطنين من الدرجة الثانية؛ اذا لم تحدث ثورة ثقافية في الوجدان الديني لدى مواطنينا المسلمين وفي الأدبيات والذهنيات والقوانين؛ واذا بقيت الدولة أداة لحكم الأسلام في أوطاننا، والإسلام مرقاة للحكام السياسيين يتعكزون عليه أو يسخرونه للوصول الى مناصبهم السياسية وهيمنتهم على المجتمع... إذا بقي الأمر كذلك لن يبقى مستقبل للتنوع الديني والأجتماعي والثقافي في الشرق الأوسط. والمسيحيون لن يكونوا وحدهم من يمحى وجودهم تدريجيا من هذا الشرق، بل كافة الأقليات كاليزيديين والصابئة والكاكيين والدروز والعلويين وغيرهم، وسيبقى الصراع بين المكونين الكبيرين حتى الفناء الذاتي. اننا نريد الحياة لشعوبنا كلها وليس الفناء، لأن الفناء ضد الوجود.

6-مع تطور وسائل الاتصالات الحديثة كيف تنظرون الى مستقبل الاديان بشكل عام والايمان المسيحي بشكل خاص؟

مثل هذا السؤال القته علي الأستاذة المساعدة في علم الآجتماع في الجامعة في بلجيكا قبل زهاء 35 سنة. وأجيبك بما أجبتها إذذاك: للأديان وظيفة أن تكون قاعدة فكرية وطاقة ثورية لنقد المجتمع برؤيا جديدة لتغيير اوضاعه نحو الأفضل. من هذا المنطلق ستبقى الأديان. ولكن بقاءها متعلق بقطبين اساسيين: الله والإنسان. ومن دون هذه القاعدة، وهي الأنطلاق من الإيمان باله واحد أب  للجميع، يريد لهم الخير ويحترم حريتهم ولا ينحاز الى أحد دون آخر، فردا أو أمة، ينعزل الدين عن حياة الناس أو يتحول الى  أداة قمعية. ألأهداف الجوهرية والأساسية للدين هي تنظيم العلاقة مع الله، من جهة، وتنظيم العلاقة مع الأنسان، من جهة أخرى. ولا يمكن التواصل مع الله من دون التواصل الإيجابي مع الأنسان. والطقوس ليست سوى تعبير رمزي لهاتين العلاقتين. لذا فان بئس ما يحدث للدين أن يجعلوه وسيلة سيطرة سياسية على المجتمعات، والأنكي أن يستخدم كأداة لقمع الناس وإرهابهم باسم الله، بحجة أنهم لا يتبعون هذا الدين أو ذاك، أو يزعمون أنه دين الله.

7-متى يقترب رجل الدين المسيحي من مرتبة القداسة وهل يمكن لرجل الدين ان يتدخل في السياسة ؟

القداسة نعمة من الله بموجبها يحيا المؤمن، رجل دين كان أو مؤمنا عاديا، بحسب روح الأنجيل بالأمانة والإيمان والمحبة للقريب والفضائل الأخرى. وليس من الضروري أن يقوم بالخوارق، بل ان يعيش بأمانة وتواضع وثبات حتى البطولة والتضحية.

أما الشق الثاني من السؤال: طبيعة عمل رجل الدين هي الإرشاد والتوجيه والدعوة الى عيش القيم الإنجيلية في الحياة اليومية، الشخصية والعائلية والإجتماعية وفي كافة التزاماته العامة، وذلك عن طريق تعليمه وكتاباته وتوجيهاته والتزامه حياة شعبه في الأنشطة الكنسية التي يتبناها. ومن واجبه أيضا أن يكون صوت شعبه وخاصة صوت من لا صوت له، ومدافعا عن حقوقه ومصالحه. هذا الدور الأخير مطلوب منه خاصة في مجتمعاتنا الشرقية، حيث لرجل الدين أو المطران أو البطريرك دور وجاهي وقيادي. ولكن ينبغي أن يتم كل ذلك في نطاق الأبوّة الروحية والعلاقات والمركز الإجتماعي الذي يحتله، فلا يتجاوز حدود دوره الروحي والأنساني الى دور سياسي أو تبوؤ موقع إداري مدني أو أن يتدخل بشكل سافر في شؤون السياسة . هناك تمييز واحترام متبادل لطبيعة العمل السياسي وطبيعة العمل الكنسي، لا ينبغي أن يختلطا او يتداخلا أو أن يستغل المسؤول الديني موقعه لممارسة دور سياسي يشوه رسالته ويخلط الأوراق.  أجل، من الممكن ان يتقارب الدوران، بين السياسي ورجل الدين، لأن المجتمع ذاته هو مادة عملهما، مما يعني امكانية التنسيق او التعاون بينهما، ولكن  لا ينبغي ان يتداخلا أو أن ينزلق رجل الدين في دور سياسي يفسد كل رسالته الروحية والأنسانية.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
إنتقلت إلى الأخدار السماويه السيده سلمى جيجو رئيس في سان دييكو
بيان من الرابطة الكلدانية حول التسمية
بيان حزب الاتحاد السرياني الديمقراطي في اوروبا ( فرع السويد )
النائب رائد اسحق يحضر احتفالية تقليد كاهن الصليب المقدس في كركوك وتخرج روضة في عنكاوا
الرابطة الكلدانية في ولاية مشيكان الأمريكية تلتقي بالسيناتور دبي ستابنه
محاضرة أكاديمية لغوية للاستاذ كوثر نجيب
الرابطة الكلدانية في القوش تحتفل باليوم العلم الكلداني
اتحاد بيث نهرين الوطني يستقبل وفدًا من الحزب الشيوعي العراقي
ندوتان للرابطة الكلدانية / فرع هولندا
النائب رائد اسحق يزور مديرية الجنسية العامة ومديرية الجوازات
شكر وتقدير من عائلة المرحومة سعيدة اسرائيل تومكا
محل تجاري في عنكاوا يهين اقدس رموز المسيحية ... والنائبة لينا عزريا تطالب بالإجراءات القانونية الرادعة بحق اصحاب المحلات ومن يقف ورائها
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





ألف مبروك لتخرج ابن القوش البار سنان سعيد حبيب ابونا بدرجه الماجستير في الهندسة
بعد مشوارٍ مليء بالمثابرة والسهر والكفاح تخرج الطالب سنان سعيد حبيب ابونا من جامعة سان دييكو في كاليفورنيا ...التفاصيل