استطلاع "المسلة": رفع الأعلام في ساحة التحرير "لا يكفي" للدفاع عن العراق
الأحد 16-07-2017
 
المسلة

بغداد/ بعد سنوات طويلة من الحراك المدني الذي ارتبط بساحة التحرير في بغداد، رمزا ومكانا للتجمع، ظل هذا الحراك "صوتا بلا صدى"، وكلما انتجه ورسّخه هو عبارات تنتقص من "العملية السياسية"، ومن "الدين"، ومن كل ما يمت بصلة الى ما بعد 2003،، في تعبير واضح عن الفكر البعثي الباطن في عقول بعض هؤلاء، بعد ان كتب شباب العراق ومنهم، رجال دين شيبا وشبابا، بدمائها ملاحم البطولة والشرف في معارك التحرير.

وفي استطلاعات قامت بها "المسلة" لاراء عدد من المثقفين والمتابعين أجمعت وجهات النظر على ان هذا الحراك فقد زخمه بالتدريج، وسيفقد الكثير من حماسته بمرور الزمن.

وأوضح احد المواظبين على حضور تظاهرات ساحة التحرير طالبا عدم ذكر اسمه:

"هذا الحراك غير منتج حتى الان، فلم يتفق انصاره على برنامج مكتوب للاصلاح، ولم يصدر نشرة او مطبوع دوري يتحدث باسمه وينوه عن اهدافه، هناك فقط بعض البيانات التي تصدر بين الحين والاخر وتنشر على "فيسبوك" وسرعان ما تغرق في محيط المنشورات".

ولاحظت " المسلة" في متابعتها ان شعار المطالبة بتحسين إداء الكهرباء كان الجذوة التي اطلقت هذا الحراك، ثم تشظت الشعارات وتشابكت واخذت تتجدد، وبذلك لم يحافظ الحراك على اهداف محددة كي يسعى لتحقيقها.

ويقول احد المتظاهرين لـ"المسلة: "باتت التظاهرات مناسبة للقاء الأصدقاء والتقاط الصور لنشرها في الـ"فيسبوك" من اجل التباهي والتفاخر ولا شيء غير ذلك، والتجمع في تناقص مستمر لعدم جدواه".

وهذا التسكع والجحود وعدم الاهتمام بظروف معركة وجودية ضد عصابات التكفير والإرهاب، جعل العراقيون يقارنون بين المقاتلين الحقيقيين في جبهات القتال وبين طالبي الشهرة والنجومية وادعاء المعارضة.

وقال الإعلامي نجاح محمد علي ان التيار المدني الضليع بثرثرة الفچ والتنظير، غائب عن جبهة القتال.

وتساءل: لماذا أفضلهم مشغول بفوضى الساحات، وغائب عن هذه المعارك الكفاحية العظمى ؟.

وتابعت " المسلة" الهجوم الذي تعرض له الحراك المدني على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحا وتلميحا من خلال نشر صور مئات الشهداء من رجال الدين، الذين دافعوا عن الأرض والعرض في معارك التحرير، فيما اكتفى المدنيون بالامساك بالاعلام العراقية عصر كل يوم جمعة، من دون ان يتقدم احدهم الى سوح المعارك والقتال.

ووجدت جماعات تنوي الاستمرار في الاحتجاجات نفسها في مأزق "وجودي" بعد قزّمت عمليات التحرير فعالياتها، فقررت "تأجيل" الاحتجاجات، إخفاءً لحقيقة انّ صوت المعركة هو اعلى اليوم من أي صوت، وان أي تظاهرة احتجاجية سوف لن تكون سوى "رفسة الموت" لأجندة تسعى الى الهاء العراقيين عن معركتهم الحقيقية.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
انتقل الى رحمة الله المرحوم ياقو داؤد ياقو بهاري في احدى مستشفيات دهوك
جريدة العراقية الاسترالية الاسبوعية الدولية العدد 652
كاوة الختاري:التماسك الاجتماعي Social Cohesiveness من المفاهيم المهمة والصعبة
حوار مع مار لويس روفائيل ساكو بطريرك طائفة الكلدان في العراق والعالم
ترامب ينتقد الهجرة في أوروبا ويقول إنها تسببت في تغيير "الثقافة"
وساطة إيرانيّة تنجح في رفع تحفّظ الصدر حيال المالكي والخزعلي مقابل حصر السلاح بيد الدولة
البطريرك ساكو يستقبل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بيان حول الانتخابات البرلمانية الجديدة لعام 2018
العراق يدرس عروضاً لاستثمار ميناء الفاو
الصدر لم يتلقَ دعوة لحضور اجتماع العبادي
بغداد لإبعاد المؤسسة العسكرية عن الخلافات والصراعات السياسية
هجمات تركية تطاول مواقع بـ «الكردستاني» في العراق
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ