تهنئة اتحاد بيت نهرين الوطني بمناسبة ميلاد سيدنا المسيح له المجد ورأس السنة الميلادية 2021 الجديدة
الثلاثاء 29-12-2020
 

يا شعوب العالم، يا شعب العراق، يا أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، لَكمْ السلام كما قالها وبَشّر الملائكة كل أبناء آدم بميلاده المجيد " المجد لله في العلا وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" (لو 14:2) وإذ يَحُلَ علينا عيد السلام ، عيد مولد سيدنا المسيح له المجد في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول لهذا العام 2020 وقدوم عام 2021، وشعوب منطقة الشرق الأوسط تعيش كل آلام الحروب من هجرة قسرية، وقَتلَ عمدٍ وسلب حقوق الشعوب التي منحها الله لها، وإفقارها عمداً لتركيعها بالضعف لأجنداتَ تُنسب ظُلماً الى السياسة تارةً والى آمر الله تارةً أخرى (حاشى لله).

ولكي لا نوهم أنفسَنا بأن المسيح له المجد، في طريقة مولده وموضعها البسيط وطريقة وأسلوب عيشه الفقير، وترحاله وبشارته وبساطة حياته، وقبوله لأخطاء الناس فعلاً وقولاً وغفران خطاياهم وحواره مع الكهنة والحكام وأصحاب الشريعة والنفوذ آنذاك كأعلى سلطة في فلسطين ويهوذا والناصرة، ومعجزاته كلّها هي فقط للقراءة والتداول الثقافي وإبهار الآخرين، لكنها وبحق قدْ جَسَّدها للاقتداء بها نصاً وروحاً ، وشكلاً تواكب العصور، للتمسك بمفرداتها وتطبيقها على أنفسنا، والتحوّل الى مزج الروحانية الفاضلة في كل تفاصيل حياتنا وجعلها بالنهاية منهاجاً يومياً، في توجيه وتطوير أعمالنا العلمية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية وغيرها من جهة، ومن جهةٍ أخرى تواضعاً يصرع الشر ويقاومه ويصنع حياة الشراكة الحقيقية بين بني البشر، في الحب بالله والوطن الواحد وكافة المسكونة، وهي حياة الكرامة، وحياة قبول الآخر مهما كان جنسه وقوميته ودينه، وزلاته وإعتداله، وفقره وغناه، لغرض تخفيفَ آلامه والاستئناس بإنسانيته، لا بإهماله وإهانته وسلب حقوقه وكرامته، لأنكم يا قادة سوف تساهمون في تفرقة الناس، حسب قومياتهم وأجناسهم ودينهم وطوائفهم وغناهم وفقرهم وعوزهم، وآلامهم، ومزاجكم تجاههم بأن هذا قال ليّ نعم وذاك قال لا وهذا يخضع ليّ وهذا لا يخضع، ونخص بذلك رجال الدين الأفاضل ورجال السياسة الأكارم لأنكم مسؤولون تأريخياً عما يجري في بلادنا وخاصةً العراق بكل حدوده ، لقد قُلنا سابقاً بأن السياسة يجب أن لا تخلو من الإيمان بالله مهما كانت القضية قومية أو وطنية أم عالمية، هكذا يجب أن يكون النهج السياسي السليم، فكم يجب أن يكون النهج الديني؟ إن نفوس البشر لا تهدأ إلا بإزالة مخاوفها وتحقيق مصالحها من خلال الإنغماس بالأعمال الفاضلة والإيمان بقضايا الشعوب والسعي والنضال من أجلها.

يا شعبنا الأبي لا تنظر الى أعمال بعض القادة من الذين إستهوتهم حياة الدنيا والموديلات والقصور الفخمة وكثرة جمع المال، بل ناضلْ كما ناضَلَ الأنبياء والشهداء، وناضلْ يا شعبَنا الكلداني السرياني

الآشوري من أجل قضيتك الروحانية وقضيتك القومية الوطنية الإنسانية في آن واحد، وأكسر شوكة الهجرة والفقر والفرقة الداخلية بالصبر والإيمان والنضال السياسي، فلنتآزر بعضُنا ببعض من أجل حياة وكرامة الجميع، لا تنظر يا أيها الشعب الأصيل الى من يرفع شعارات الفِرقة القومية والمذهبية والتحزبية التي أدت الى سحق الشعب، بل أنظر الى القادة الحقيقيين من السياسيين ورجال الدين ورجال العلم وقادة المجتمع وأنتقي منهم مثالاً لك وآزرهُ في تخصصه وموهبته لتصنع لك محطات سياسية وعلمية ومجتمعية ناضجة، تستطيع أن تدافع بها عن حقوقك كافةً وتجتاز محن الحاضر.

يا أيها الشعب لا تتصور بأن الشعوب في العالم تطورت سهواً أو غفلةً، فأقل قراءةً من التاريخ تعطي لنا أكبر الأحجام من النضال والثورية، والتماسك والتضحية والفداءَ من أجل الحقِ، والمعرفة الحقيقية بمن يصلحُ قائداً أم لا لأي مجال من مجالات الحكم والدولة ، لأجل بناء دول سعادة الإنسان اولاً، ثم التطوّر وإستقرار البلدان على أساس التخصص السياسي والعلمي والديني، وبهذا تفوقت شعوب العالم على شعوبنا في الشرق الأوسط، وغدونا في القرن الماضي، مستعبدين للحاكم الواحد، ثم عبرنا الى القرن الحادي والعشرين، مفككين لا خبرة لنا في إنتقاء من يمثلنا في المجال كذا والمجال كذا، وأصبحنا في مهب رياح أهواء بعض ُسراق الوطنية والمواطنة، وسراق قضايا الشعوب، وكان الشعب بأكمله إلا ما ندر مَنْ يعي الحقيقة.

وكتحليل نفسي قد حَلَّ الخوف والضياع والضعف والتبعية حائلاً في  إتخاذ القرار الصائب داخل نفس الفرد والمجتمع، وأصبح هذا النهج مرض كل العراقيين المغلوبين على أمرهم، ومنهم أبناء شعبنا، والكل ينادي هذا هو الحل أو ذاك، ولم يستطع الشعبُ لضعف ثقافته السياسية، أو لإستمرارية  

تخوفه، أن يوّحد كلمته بإتجاه القيادة الحقة.

فعلى الشعب أن يُحدد مسؤوليةَ ما حدث، ويعزل كل من إستغل ولعِب بمقدرات الشعب نفسه ، وينظُر الى من يستطيع أن يوحّد صفوفهُ، ولننظر الى سيرة سيدنا المسيح وكيف أستطاع مَنْ يَتبَعه أن يتخذ قراره الصائب  آنذاك في وقت الظُلمِ والقسوّة والتسلّط الإستعماري الروماني، وتحريض من كانوا في السلطةِ من رجال الدين ورجال المجتمع، هكذا فهِمَ مَنْ إتبع المسيح رسالة الانجيل، بأنه لا سَلام إلا بقرار حق، ولا قرار حق إلا بالتجرد عن الخوف والزَيّف الداخلي والدخيل، ولا نيّلَ الحقوقِ إلا بالنضال ضد الفاسد، ولا بناء وطن إلا بالسلام ، ومتى صَنَعَ الشعبُ السلامَ تُصنعَ الدولة ويرتقي الوطن..

ورسالتنا الى الشعب العراقي الأصيل وشعبِنا الكلداني السرياني الآشوري الأصيل تأريخياً، إن مَنْ يختار شخصاً لقيادته سوف يكون مسؤولاً تاريخياً أمام الله وأمام شعبه في مجال إصلاح بلدنا العراق، ولا يُلقي اللّوم على غيره، فاستعدوا لإنتخاب قياداتكم الجديدة وبإرادتكم الحُرة من أجل الإصلاح والتغيير وبناء دولة سعادة الشعب العراقي، لأجل بناء العراق الجديد، (عراق فدرالي ديمقراطي موّحد).

أما رسالتنا الى إخواننا في النضال السياسي من أجل قضيتنا، قضية شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.

أولاً: دعوتنا نبذُ التكابر وتَلبي طلب من دعانا أو يدعونا الى الوحدة أكثر وأكثر، ويجب أن نَعلمَ بأن لا نصير لنا سوى وَحدتنا، وصفاء أفكار قضيتنا السياسية، ويجب أن نعي بأن لا مناصب  وقتية في حكومة العراق أو في إقليم كردستان مهما بلغَ عددها تُفيدنا أكثر مما يُفيد قضيتنا ووحدة مطاليب شعبنا والتمسك بها.

ثانياً: ندعوا الى الحذرِ بمن يريد أن يسرق القضية السياسية، ويستحوّذَ عليها لإغراضه الشخصية، وعدم السماح لأي من يدعي القيادة مهما كان تخصصهُ أن يعمل بالسياسة إلا من خلال وحدتنا السياسية، فمن يأتي من خارج الوحدة السياسية فهو ناقضها ويبغي وإضعافها.

وختاماً لا يسَعنا في هذه المناسبة الجليلة إلا أن نُقدمْ أزكى التهاني والتبريكات لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري والشعب المسيحي في العالم وشعبنا العراقي أجمع والعالم كله، وكلُ عامٍ وأنتم بألف خير.

المجد والخلود لشهداء نضال تحرير الإنسان

المجد والخلود لشهداء العراق

المجد والخلود لشهداء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري

                                                          المكتب السياسي

                                                    لحزب اتحاد بيث نهرين الوطني

                                                      25/12/2020

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
ملكة بريطانيا تكرّم أربعة مواطنين من أصل عراقي
البابا فرنسيس يُبارِك الشعب العراقي المرحِّب بزيارته لبلدهم
موازنة 2021 زيادة الفقراء عددا و الأغنياء غنى
البابا يقرر نقل إدارة أصول أمانة سر حاضرة الفاتيكان إلى هيئة إدارة خيور الكرسي الرسولي
كل عام وانتم بخير
انتقلت الى الأخدار السماوية السيدة وارينه ميخا حنا الصفار
خبر انتقال السيدة شكري مقو مقدسي الى الاخدار السماوية
خبر انتقال السيد غانم نوح غزاله الى الاخدار السماوية
الحَبوبي في قلوبنا
أعلان مركز يونان هوزايا للدراسات‎
انتقل الى رحمة الله السيد سعيد جرجيس شهارا
انتقلت الى الاخدار السماوية السيدة بربارة متيكا شابا صفار
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ