لقاء مع المونسنيور ريمون جوزيف موصللي راعي كنيسة شهداء المشرق في مونتريال واوتوا/كندا )الحواروالإعداد هيثم ملوكا(
الإثنين 02-11-2015
 

مقدمة

حوارنا اليوم مع المونسنيور ريمون جوزيف موصللي حيث رحلنا معا  للتعرف على اهم محطات حياته منذ الطفولة مرورا بالأردن المحطة التي توقف بها سنوات طويلة في خدمة كنيسة الرب وابنائها وصولا الى المحطة الاخيرة وهي كندا وقد سلطنا الضوء بشئ من التفصيل على كل هذه المراحل المهمة من مسيرته التي كرسها لخدمة كنيسة الرب وابنائها.

س//  من هو الاب ريمون موصللي واين ترعرع في طفولته ؟

من مواليد مدينة حلب السورية 19/3/1966 والدي جوزيف موصللي و والدتي أنطوانيت و اخوتي جاك و أنطوان و منى  ولدت من عائلة كلدانية هاجرت بعد احداث السفر برلك و الحرب العالمية الاولى من مدينة الموصل في العراق الى تركيا في مدينة اورفا ، بعدها غادروا الى سوريا مثل الكثير من العوائل الكلدانية وسكنوا في مدينة حلب حيث هناك ترعرعت وكانت طفولتي ودراستي وتعلقي بالحياة الانسانية والروحية .

س// كيف كانت بدايتك للدخول في خدمة الكنيسة وهل تاثرت بشخصيات دينية تركت اثرا عميقا في داخلك قبل ان تقرر ان تصبح كاهنا في خدمة الرب واين تمت سيامتك ؟

ج/   بداياتي كانت الألتزام بالحركات الرسولية والكنسية من خلال الكشاف ومنها انطلقت دعوتي الكهنوتية لأخدم الرب الذي دعاني لأكون تلميذا له في كرمه وابشر بكلمة الله الخلاصية ، وقد تأثرت بشخصبة المثلث الرحمة مار اسطيفان بلو الراهب الانطوني الهرمزدي،الذي شجعني على الثبات بدعوتي ، وقد ارسلني لدراسة الفلسفة واللاهوت في ايطاليا وقد تمت سيامتي الكهنوتية في عيد القديس يوسف 19/3/1994 في كاتدرائية القديس يوسف الكلدانية في حلب.

س//  حسب ماعرفته،  العائلة  انتقلت من موطنكم الاصلي العراق  ومن ثم تركيا وهجرت اخيرا  الى سوريا .ما هو    الشعور الذي كنت تحس به وانت ترى هذه الصور المؤلمة التي مرت بكم كعائلة وكشعب اصيل، واخيرا مايجري الان    في سوريا؟

ج/   لقد تألمت كثيرا على ماجرى ويجري الآن في سوريا من تدمير والغاء للوجود المسيحي كما حدث في العراق وهذا المخطط الشيطاني له جذور لإعادة المجازر والإبادة الجماعية لهذا المكون الأصيل مثل ما حدث قبل مائة عام. والآن تحت مسميات الأرهاب من قاعدة وجبهة النصرة ودولة الاسلام وداعش .وكلنا نعرف بأن البطريركيات الشرقية ومسيحية الشرق انطلقت من الشرق الاوسط ومن القدس وانطاكية وبابل والاسكندرية والقسطنطينية ، وكان شعارها التي اعطت للعالم المحبة والسلام ..واليوم اصبحنا كفرة وصليبيين وأهل الذمة وعلينا ان ندفع الجزية او نعدم والقرآن يقول لا إكراه في الدين، ونحن كنا متعاونين ونعيش مع المسلمين لقرون وكنا في أرضنا ووطنا قبل أن يدخلوها واليوم أصبحنا غرباء فيها .

س// المونسنيور ريمون الفاضل انت عملت لسنوات طوال في الاردن وربما القليلون الذين يعلمون الخدمات الكبيرة التي قدمتها لأخوتك العراقيين المهاجرين ولكنيستكم رعية قلب يسوع الاقدس في اللويبدة.

هل لكم ان توضحوا للقراء الكرام بعض الشئ عما قمتم به في هذه الفترة؟

ج/   لقد تم تأسيس اول نيابة بطريركية كلدانية في الأردن بتوجيهات من المثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد الذي عينني لأخدم هذه الرعية والتي سميت رعية قلب يسوع الآقدس لأنها أنشئت في شهر القلب الأقدس في 2حزيران 2003م وكانت الجماعة المتواجدة هناك من العراقيين اللاجئيين بحاجة الى أب يرعاهم ويهتم بهم فالحق يقال تعلمت منهم الصبر والأيمان ومحبة الكنيسة واللغة الكلدانية السورث وأصبحت كاهنا للآجئين ،وكنت لهم المعيل والأخ والسند وواجهت التحديات والصعوبات حيث لا كنيسة  لدينا هناك،  قمت بتأجير بيت متواضع في منطقة جبل اللويبدة جعلته بيتا للكلدان برغم شحة المساعدات، بدأت بزيارت العوائل والتعرف على أحوالهم  وإقامت القداديس في مختلف مناطق العاصمة عمان وخارجها في الفحيص والزرقاء واقامة الدورات اللآهوتية والثقافية والتعليمية من التعليم المسيحي والشبيبة والجوقات ومرافقة العوائل في معاملاتهم مع المفوضية والأتصال مع السفارات والقائمين عليها وكانت أهمها زيارة السفير الامريكي (هيل) الى مقر النيابة البطريركية في اللويبدة وحضىوره القداس وزيارة رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عمران رضي وايضا زيارة سفراء و اساقفة وكرادلة الى كنيستنا وهذا يدل على مدى اهتمام العالم بقضايا شعبنا.

س// حضرة  المونسنيور تم تعينكم ونقلكم أخيرا لخدمة الكنسية وأبناء رعية كنيسة المشرق الكلدانية في مونتريال واوتوا، هل لنا ان نعرف كيف تم نقلكم وهل تعتقد ان انتقالكم هذا ستواجهون بعض الصعوبات في خدمة الجالية المسيحية الكلدانية في كندا  وكيف وكيف كانت انطباعاتكم حول شعبنا المسيحي والمؤمنيين هناك ؟

ج/  بالنسبة لآنتقالي الى رعية كنيسة شهداء المشرق الكلدانية في مونتريال /كندا جاء بناءا على طلب غبطة البطريرك       الذي اراد تنقل الكهنة مع رعاياهم كل 6 سنوات . اما بالنسبة للصعوبات بالتأكيد توجد تحديات وصعوبات في بلد جديد فيه عادات وتقاليد وثقافة غربية متطورة وقوانين مختلفة ، اضافة الى تعلم اللغات الفرنسية والأنكليزية الدارجة هناك ووجود عوائل مهاجرة من الشرق الأوسط من بلدان مختلفة ذو ثقافات شرقية مختلفة ، وكيفية ربط الأجيال الجديدة مع الواقع الجديد من ثقافة غربية متتطورة والأصالة الشرقية العريقة التي نحملها معنا .

تم تأسيس ارسالية جديدة سميت رعية مارت شموني الكلدانية وباركها سيادة المطران مار عمانؤيل شليطا وبالرغم وجود مسافة الساعتين عن رعية مونتريال لكني سأحاول التواجد معهم ، وبرنامج الزيارات الرعوية مهم جدا للتعرف على الجميع والصلاة معهم وكما هو معروف عن الكلدان انهم شعب محب لكنيسته ومنفتح على الآخرين وطيبين ولكن لايمكننا أرضاء الجميع في كل شئ.

س//  كيف ترون مستقبل الشعب المسيحي من الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن في وطن أجدادهم في ظل الهجمات البربرية من الأرهاب وماهو تصوركم للمستقبل القريب في استمرار نزيف الهجرة ؟

ج/  أن مستقبل المنطقة كله اصبح في خطر ونزيف الهجرة أسميه بكارثة العصر في الألفية الثالثة للمسيحية (أرض الرسالات السماوية بدأ من القدس أم الكنائس)  لم يبقى فيها ألا جبهة النصرة ودولة الأسلام والميليشيات الأخرى تتحكم بمصائر شعبنا تحت ستار الدين والقتل بأسم الها بحيث أصبحنا نحن المسيحيين مع جميع الأقليات كفرة وصليبيين وأهل الذمة وكأننا دخلاء على بلادنا ونحن الأصل واصحاب الأرض، صرنا ضحية لهذا المخطط الشيطاني والجهنمي مع الأسف المدعوم من دول تدعي الحرية والديمقراطية حيث تم تهجير الملايين من أبناء شعبنا المسيحي بكافة اطيافه وتدمير البنى التحتية ودمار الحجر والبشر وإلغاء القيم والأخلاق والعيش تحت شريعة الغاب وأن تصوري في ظل هذا المشهد القاتم أن الحرب سوف تطول وليس هناك في الأفق اي بوادر للحل في الوقت القريب ألا اذا عدنا لمنطق الحكمة والضمير الحي ومحبة بعضنا وقبول الآخر.

س// انتم تتعايشون مع الأحداث في العراق وترون دور الكنيسة الكلدانية تحاول الحفاظ على ابنائها من المسيحيين عامة والكلدانيين خاصة (الذين يشكلون اغلبية ابناء شعبنا المسيحي)، كيف ترون إنشاء الرابطة الكلدانية من قبل غبطة البطريرك لويس ساكو ..وهل ترون في هذه الخطوة.... سوف يتم لم شمل الكلدان بقوة وسيكون دورهم وصوتهم وتمثيلهم أقوى بوجود الرابطة ودعم الكنيسة لها ؟ ،

ج/  الكنيسة في العراق وخاصة الكلدانية كونها المركز الأم للكلدان في العالم تعرضت الى خسارة كبيرة ،اكثر من مليون كلداني تركوا العراق وكثير منهم كانوا مثقفين من أطباء ومهندسين وتجار وكسبه ومعلمين وأصحاب مهن وقليل منهم سياسين وضباط اوعسكريين حيث كان لهم ثقل ووزن كبير في الحياة العراقية ومؤسسات الدولة واعتلوا مناصب عليا فيها  واليوم لم يبقى منهم الى القليل بسبب الهجرة والأضطهاد حيث تم طردهم من قراهم في سهل نينوى والموصل شمالا وكانت حقا مآسات بحقهم وكارثة مؤلمة والكنيسة كانت السباقة وعلى رأسها غبطة البطريرك مار لويس ساكو والأساقفة والآباء الرهبان والراهبات في إحتوائهم وطلب المساعدات العاجلة من كنائس والمنظمات الرسولية والكنسية ومجالس الأساقفة في دول العالم لمواجهة هذه الكارثة ونشكر الله على كل شئ .

اما بالنسبة لأنشاء الرابطة من قبل غبطة البطريرك لويس ساكو كانت رائعة وجميلة للم شمل الكلدان (أبناء كنيسة الكلدان) في الخارج والداخل  لتكون مثل اللوبي الكلداني الذي ستكون له الكلمة في المستقبل في كل القضايا المهمة والمصيرية لأبناء شعبنا الكلداني مثل مسألة وجودنا في العراق والشرق على كل المستويات الثقافية والعلمية والسياسية ونحن بحاجة الى إبراز دورنا من خلال ترتيب البيت الكلداني أولا ومن خلال إقامة لقاء عام بين الأكليروس والعلمانيين على مثال المؤتمر البطريركي وبحث كل القضايا منها الهجرة واللجوء وحماية لغتنا الأم وتأسيس مناهج تربوية للشباب والشابات على العمل الجماعي من خلال المخيمات والدورات وجمع الأطباء والمهندسين والتجار والمعلمين في جميع الدول الذين يعملون فيها لتبادل الآراء  والأفكار ،لهذا نتمنى النجاح لهذه الرابطة ولكل أعضائها.

س// انت كمؤمن نذرت نفسك لخدمة الرب وكنيسته ماهي الطموحات والأفكار وأمور ترغب في تحقيقها او ان تتحقق ولم تحصل بعد؟

ج/  أتمنى وحدة الكنيسة و تنوعها لأنها غنية في طقوسها و ليتورجيتها و شهداءها و قديسيها و فكرها اللآهوتي في الشرق و الغرب و الوحدة التي نتمنى أن نحصل عليها هي التنازل لبعضنا البعض بالمحبة لنعيد عيد ميلاد واحد و عيد قيامة واحد ،

س// كلمة تحب ان تقولها في ختام هذه المحاورة ؟

ج/ اشكرك عزيزي الاعلامي هيثم ملوكا على جهودك في خدمة ترتيب هذه المقابلة و الرب يحفظك مع عائلتك لتخدم كنيستك الكلدانية و الرفع من شأنها و هذا هو دور العلماني الصادق الغيور على بيته كما يقول الرب غيرة بيتك أكلتني.

ونحن ايضا نختم حوارنا الجميل معكم سيادة المونسنيور ريمون الموصللي. .بالقول ..تمنياتنا لكم بالتوفيق في مسيرتكم الروحية والأنسانية لخدمة شعبكم وكنيستكم في مونتريال/ كندا كما فعلتم في الأردن وتركتم كلماتكم وموعظاتكم القيمة  لرعيتكم الذين يتفاخرون بكم في كل المعمورة وأنا منهم التقيتكم في عمان وفتحتم أبواب كنيستكم لألقاء المحاضرات وشاهدتكم كيف كنتتم الأب والراعي لأبناءه حتى وصولهم الى بلدان المهجر واستتقرارهم ..بوركت خطواتكم ايها الراعي الصالح  .

ملاحظة// اغلب الأحداث موثقة بصور يمكن الأطلاع عليها في الأسفل

 
   
 

مايكل سيبي

شكرا عـلى هـذه المقابلة ... ولكـن بالنسبة للكاهـن رغـم تـكـراره إسم ( الكـلـدان ) بكـثرة ومن جـوانب وإتجاهات عـديـدة ... إلاّ أنه يسمي لغـته سريانية .




اقـــرأ ايضـــاً
شكر وامتنان من عائلة المرحوم نافع جبو زرا
إيضاح حول مؤتمر بروكسل المزمع عقده أواخر حزيران الجاري
تقيم منظمات الجالية العراقية في مشيكان ندوة حوارية بعنوان العراق ما بعد داعش ومستقبل مكونات العراق الاصيلة
ساكو يتهم سياسيين بالاستيلاء على ممتلكات مسيحيين ويحذر من ضم مناطق للإقليم
المطران موسى الشماني والنائب رائد اسحق يحضران افتتاح مشاريع في برطلة ويتفقدان الدوائر الخدمية فيها
المحمود: القضاء حافظ وما زال يحافظ على التطبيق السليم للدستور
كمال يلدو: عن المنجز الابداعي لعالم الآثار الراحل د. بهنام أبو الصوف مع نجله سرمد ابو الصوف
أمسية أستذكارية في برلين بمناسبة اربعينية الرفيق عزيز محمد (ابو سعود)
انتقل الى رحمة الله المرحوم نجيب عيسى گلاّ في ديترويت
بيان هام بشان جلسة البرلمان الاوربي
بيان - هيئة المتابعة لقوى وشخصيات تنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج
جريمة أخرى ضد التراث الحضاري الإنساني تصريح من الاتحاد الديمقراطي العراقي
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





الدكتورة رينا ثائر حيدو بمناسبة تخرجها من كلية الصيدلة جامعة لوما لندا في ولاية كاليفورنيا
بكل فخر واعتزاز من عائلة ال حيدو في سان دييكو وبمناسبة تخرج بنت أخي الدكتورة رينا ثائر حيدو من كلية الص...التفاصيل