الروائي والناقد حسن حافظ السعيدي: اللغة الانكليزية علمتني كيف اعمل على تحليل القصيدة على الدولة الاهتمام بالشباب والأخذ بيدهم مبكرا حاورته\ابتسام ابراهيم الاسدي
الأحد 31-07-2016
 
حاورته\ابتسام ابراهيم الاسدي

التقيته ذات مرة في جمعية الثقافة للجميع ..وكان حينها يعتلى المنصة

ليقدم لنا وجهه نظره حول بعض القصائد التي أجادت بها مخيلة الشعراء فعرفت كم يحمل هذا الرجل بين أروقة عقله من قراءات وتحت أنامله كم رقص القلم

وكانت اللقاءات تتوالى مابين اتحاد الأدباء والكتاب وبين البيوت الثقافية في بغداد وباقي مدن عراقنا الحبيب ..كثير التنقل والإسفار تجده اليوم هنا وغداً في مكان أخر وفق ما تقتضيه المصلحة الثقافية والمشهد الإبداعي لنستضيفه اليوم  في حوار يزيح عن سماء الكلمة بعض الغمام انه حسن حافظ ألسعيدي المحامي والروائي  والناقد والمترجم العراقي

*حدثنا ..عن دراستكم في المحاماة وهل مارستم العمل القانوني أم بقيت مجرد شهادة تخرج طرزت بها جدار الغرفة ؟

حاولت العيش على مهنة المحاماة بعد التقاعد من التربية حيث كنت اشغل منصب(مدير التخطيط التربوي)فوجدت أن العمل في هذه المهنة لا يسر صديقاً ولا عدو لهذا تركت الأمر لأهله

فوزكم بالجائزة الأولى عن بحث (دور المساهمة الجماهيرية في منع وقوع الجريمة )بصراحة أسألكم ما هو دور الجماهير في منع وقوع الجريمة؟؟

..أما موضوع البحث الذي فزت به بالجائزة الأولى تحت العنوان الموسوم (دور المساهمة الجماهيرية في منع وقوع الجريمة ) فهو المطالبة بسيادة القانون على الأعراف العشائرية التي كان شعارها (اقتل وافصل عند العشيرة ) والتطبيق الحقيقي للقانون / لان العبرة ليست بالنصوص ، إنما بتطبيقها على ارض الواقع ..وكما دعوت المنظمات الجماهيرية إلى التعاون لحماية مناطقهم لدى أول صيحة لمستغيث ..وغلق الدور بإحكام وعدم السماح للدخلاء باختراق البيوت بدعاوى مختلفة ، وإنارة الشوارع والدور ..لان الظلام سيكون عاملا مساعدا بل هو عامل مغر  للصوص في اقتحام البيوت ..وعدم ترك مبالغ نقدية كبيرة ومصاغات ثمينة في الدور لئلا تكون طعما سهلا لاصطيادها ..كما وطالبت أن يتم التحقيق بواسطة الادعاء العام وليس بيد الشرطة ،كما هو جار في اغلب دول العالم ..والأخذ بيد الشباب مبكرا والاهتمام بهواياتهم وتدريبهم العملي على بعض الصناعات وتنمية هواياتهم الأخرى من رسم وفن ورياضة والفلك وسائر الهوايات الأخرى...

كتبتم العديد من الروايات بعضها مستمدة من الواقع والبعض اِلأخر من الخيال ماهي اقرب رواياتك إلى نفسك وهل أثرت تجربتكم في الترجمة في مجمل الأعمال التي قدمتموها ؟؟

أما سؤالكم سيدتي : عن اقرب الروايات إلى نفسي : إذا كانوا يقولون عن الأولاد أن الأقرب إلي الأب : هو صغيرهم حتى يكبر ،وغائبهم حتى يحضر ، ومريضهم حتى يشفى ..فالمقولة حقيقية تماما ،ولعل أقربها إلى نفسي هي (الحب والحرب / أو القلب يطوف حولك ) لأنني كتبت عن الحرب من داخل الحرب كمشارك حقيقي فيها لسنوات ..وانتهيت إلى أن البطل يتخلى عن حبيبته ليعود الى الزواج من مطلقة لديها طفلة ،في إشارة إلى إن الحرب العراقية الإيرانية التي دامت ثماني سنوات عجاف

انتهت باتفاقية عام 1975 التي تقضي بتقسيم شط العرب بين البلدين المتحاربين ..فلماذا إذن كانت الحرب ، إلا إذا كان شعارها ( القتل من اجل القتل ؟؟) والرواية الأخرى هي ( النهار الذي يلي البارحة ) وهو حياة فتاة جامعية تعاني من اضطهاد الأب القاسي ،وهي على العكس من (عقدة  الكترا ) التي تبحث فيها البنت عن بديل يشبه ملامح الأب ،ولهذا فهي تبحث بما يطلق عليه في علم النفس (الرجع التعويضي ) أي البحث عن حنان مفقود ..وهكذا صورتها بأنها  لا تدري ماذا تفعل ،كانت ضائعة النهى ، تعلقت بشاب ثم اختفى ذلك الشاب ،ثم تعلقت برجل كبير السن يعرف عائلتها ، ليكون لها بمثابة (عرّاب ) ثم أعلنت خطوبتها من آخر ثم تتخلى عن الكل بعد أن طرق سمعها إن حبيبها الأول قد عاد ،الذي كان قد اختفى ليقاتل المحتل ..وهكذا يوقظ الأمل في نفسها من جديد ...ولعل الرواية الأخيرة هي التي أبكتني تماما ( للعشق درب واحد ) بعد أن قرأت عن خبر في إحدى الصحف إن هناك فتاة قد تعلقت بشاب من ملة أخرى ،في تلك الأيام الساخنة ، لتضرب لنا مثلا في نكران الذات والتضحية ،وعندما حاول أهلها تزويجها من إرهابي فضلت الموت على ذلك ...وكانت قد أنقذت حبيبها وأهلها من موت محقق عندما تسللت ليلا لتخبره بان يرتحل فورا بعد أن طرق سمعها إن الإرهابيين قرروا حرقه هو وأهله بعد إن اكتشفوا العلاقة بينهما ..وحينما سمع بانتحارها قرر أن يزور قبرها ليلا متخفيا ،اكتشفته سيطرة وهمية وقررت تطريز جسده بالرصاص فوق قبرها ،بعد أن أشعل فوق ضريحها أعواد البخور وسكب على ترابه ماء الورد ...وهي تقترب من ضفاف مسرحية (روميو وجوليت ) التي حصلت في روما قبل عدة قرون ..كنت أتقمص أدوارهم وأتصورهم أحياء أمامي وابكي لهم أحيانا ..فما عجز عنه الكبار من السياسيين حققه ( هلال وبهيجة ) عن طريق نكران الذات والحب الفادي ..وأنا اعكف ألان على كتابة رواية تدور أحداثها في إحدى الجزر الأفريقية ..والتي أخذت مني وقتا طويلا ...لأنها من نسج الخيال تماما ..

كيف انعكس دور الترجمة في مجمل أعمالكم ؟؟

إذا قيل كل لسان بإنسان ..فان اللغة الانكليزية علمتني كيف اعمل على تحليل القصيدة الشعرية والعمل الروائي أو المسرحي وأين هي مكامن الحسن لإبرازها والثيما الأساس في العمل الأدبي ، وأين هي مكامن القصور للإشارة إليها والمرور بها مر الكرام ..وقد قمت بترجمة كتاب الأبراج يوم كانت الساحة خالية عن هذا العلم ومدى تأثيره على البشر والحيوان والشجر ..كما وقت بترجمة كتاب ( كيف تقرا وجوه الناس ) وقد طبع لمرتين وكتاب ثالث ترجمته عن البروفيسور (جون أوف كندي ) تحت العنوان الموسوم ( القلق ، أسبابه ، علاجه ) وقد قامت الكاتبة السعودية ( البتول الهاشمي ) بترجمة روايتي ( للعشق درب واحد ) إلى الانكليزية .

في خضم الفوضى والصراعات..كيف تقيمون المشهد الثقافي في العراق؟

المشهد الثقافي مازال يحبو ،على الرغم من الطموحات الكبيرة التي تختلج في دواخل كل أديب او كاتب أو شاعر أو فنان ..فما زال الطبع لدى الجهات المختصة يدور في الأقبية والدهاليز المظلمة ولكي يعرف هل أن مطبوعه سوف تتم الموافقة عليه أم لا يتعين عليه أن تمر سنتان ، هذا إذا حصل على جواب شاف ..وكل المطبوعات محاصرة بالعدد القليل الذي يقدم كهدايا ولا يوزع منه إلا القليل ..أما دور النقاد (هذا إذا وجد هناك ذلك النقد الحقيقي ،إن لم يكن مبني على العلاقات الشخصية ...على طريقة اكتب عنك وتكتب عني في أحسن الاحتمالات ) ولهذا فان الدوران برحلات مكوكية بين الطباعين ومصممي الأغلفة هي رحلة مرهقة وشاقة تماما ..

محطات الترجمة والمحاماة والكتابة وغيرها ..أين يتجه قطاركم بالتحديد؟

فزت في 2011 بالجائزة الثانية لمرتين متتاليتين عن عملين هما في القصة القصيرة أجرتها إذاعة الفرقان تحت العنوان الموسوم (أقدامهم السوداء ) ومعها مليون دينار ،والجائزة الثانية أيضا في المسابقة التي أجرتها مؤسسة (المنتدى ) للثقافة والإعلام ومعها مليوني دينار عن روايتي ( مهدي ألسكوتي ) التي تظاهر بها احد الثوار بأنه كان اخرسا ،ليقود النضال في إحدى المدن ،وهو يحاول أن يؤسس لمدينة فاضلة ( اليوتيبيا ) عن طريق ( سرايا العزم ) ليقود النضال ضد السلطة في كشف الفساد الإداري وإعادة المسروقات إلى أهلها وأصحابها الشرعيين ..على العكس من (روبن هود ) الذي كان يسرق الأغنياء ليعطي إلى الفقراء ..ثم بعد أن دوخ السلطة يختفي المهدي ، ليلقى على مساعده القبض ، ليفر هو الآخر إلى كردستان ..بعد أن أحدث ضجة كبيرة ضد السلطان الحاكم ..في إشارة رمزية إلى المهدي الذي باتت الجماهير تنتظره بالعودة ليكحل أعينها بالنصر وبالطريق السوّي الموعود.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
الوركاء النيابية: العراق سيخلق اذرعا طويلة لمطاردة الفاسدين ومواجهة داعش المخفي
كمال يلدو: عن الواقع والمستقبل السياسي في اقليم كردستان العراق والناشط علي محمد كريم
سعادة السفير نظمي القنصل العام لدولة فلسطين في كوردستان يستقبل الناشط كاوة الختاري
تقيم كاتدرائية الراعي الصالح امسية روحية تتضمن تراتيل وتاملات ميلادية برعاية الصاحب السيادة مار باوي الجزيل الاحترام
العدد 625 من جريدتكم العراقية الاسترالية الورقية الاسبوعية
النائب رائد اسحق يحضر الاحتفال بعيد مار بهنام الشهيد في ديره بسهل نينوى
عضو بالتحالف الوطني يرد على النجيفي: الصراعات اوجدها ساسة “سنة” وصفوا الجيش بالصفوي وسمحوا بدخول داعش
اللويزي للنجيفي: انت اول المحرضين ضد القوات الامنية وشقيقك احد الداعين لتأجيل الانتخابات
نائب عن القوى يدعو السنة للخروج من “القوقعة الطائفية” بعد دحر “داعش”
لقاء مع الخبير القانوني الدكتور منذر الفضل ـ الجزء الاخير
كمال يلدو: شباب مدينة القائم يبحثون عن السلام و بناء مدينتهم مع الناشط امجد علي الكربولي
النائب رائد اسحق يحضر احتفالية تدشين كنيسة مار كوركيس في تللسقف
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ