معالم القوش الحضارية والعمرانية - Alqosh cultural landmarks

معالم القوش الحضارية والعمرانية Alqosh cultural landmarks

إعادة نشر لهذه المادة دون الإشارة إلى موقع "القوش نت"، يترتب عليه أجراءات قانونية

حضرة مصناع (معبد الإله سين)

حضرة مصناع تسمية محلية لحفرة في السطح الجبلي الأملس، والذي هو الأمتداد لصعدة الوادي الواقع شمال شرق مزاري مار يوسف ومار زديقا.

الحفرة عبارة عن منحوتة هندسية منتظمة مربعة الشكل بابعاد 5 م × 485 م وبعمق من جهة الشمال 2 م ، تبدأ جدرانها من الداخل عمودية وبعمق 70 سم وثم تبدا دكة داخلية حولية بعرض 15 سم الى الداخل تتخللها بعض الثقوب والحفر المسدودة والمشوهة ، ابعادها على شكل دوائر صغيرة بقطر 15 ـ 20 سم تقريبا وبعمق 10 - 15 سم ايضا والوجه العلوي من الجدار الداخلي يحتوي على نقش واضح بشكل رقم (7) فتحة الزاوية متجهة نحو الشرق (2) متداخلة متتابعة بشكل مستمر من الجهات الثلاث الواضحة للعين شرقا وشمالا وغربا على شكل شعاع متواصل.

يقال ان هذه الحفرة الصخرية تمثل بقايا معبد لإله العز(سين) في العهد الآشوري وان الزخرفة اوالخطوط المتتابعة على شكل زواية باتجاه الشرق تمثل اشعة القمر من مسماره شرقا حتى غروبه. وكان الآشوريون يعبدون القمر باسم(إله سين) وان محلة (سينا) الحالية الواقعة غرب القوس القديمة وجنوب القوس المندرسة والاراضي الممتدة جنوب البلدة القديمة والمسماة (بسينت) لدلالة بان هذه الحفرة هي بقايا معبد او زقورة للإله سين. وكان الآشوريون يقيمون احتفالات سنوية في هذا المعبد بجلبهم تمثالا يمثل إله (سين) من معبده في نينوى ويطوفون به في هذا المعبد ثم يعاد الى معبده الأصلي.

ويرى موقع هذه الحفره من بعيد، كانها في وسط مراة صخرية مستوية مائلة بميل سفح الجبل، ومؤطرة بإطار على شكل نصف قطر دائرة يقدر ب-,25م من ناحية الشمال بطبقة صخرية ثانية. قد تكون يد الانسان قد تدخلت ونظمت هذا القوس ليحدد مساحة المعبد في حينه وقد قمنا بزيارة الموقع وضبط ابعاده الهندسية بنيامين حداد، جلال يلدكو و بطرس قاشا في يوم 1997.09.21.

وفي عام الفين قام الباحث ادمون لآسو برفع الأثرية والصخور من داخل الحفرة وظهرت في قاعها المعالم وبشكل دقيق وفق الأبعاد الواردة في المخطط المرفقة بالكتاب.

شويثا دگناو (فراش اللصوص)

لا نعرف تسمية لهذا الموقع قديما، الا اننا نعرف قبل 500 سنة كانت تلك المنطقه تعرف بهذا الاسم. هذه التسمية ارامية كلدانية معناها فراش اللصوص وربما كانت مأوى اللصوص في الازمنة الغابرة. كان في القوش هيكل كبير للاله (ايل قاش) الذي سميت القوش باسمه و كان الهيكل في هذا الموقع، ولابد انه كانت هناك بيوت ايل قاش ولا نعلم بالضبط متى ترك الاهالي المنطقة ونزحو الى الجنوب حيث تستقر الأن بلدة القوش.

وهي على شكل هضبة ترابية عالية جدا قياسا بالمرتفعات الترابية المحيطة بالبلدة وداخلها، الطبيعية والأصطناعية، ويقدرعلوها بأكثر من 30 مترا وهي بشكل نصف مخروط. تقع هذه الهضبة شمال غربي القوش (شمال محلة سينا مباشرة)، وجنوب گوبا دمايا (كهف الماء التاريخي). تتكون تربة هذه الهضبة من خليط من تربة حمراء طينية وصخرية. ترى وكأنها حبلى للجبل وكبطن منتفخ له، ذي قاعدة عريضة من الاسفل، ودائرة صغيرة من الاعلى، وسطحها مستو عدل، تقدر مساحته بدونم  واحد. تراكمت عليه صخور باحجام مختلفه انفصلت عن السلسلة الجبلية المطلة عليها، بسبب عوامل التعرية والتآكل والانزلاق. نقل عن الاسلاف ان هذه الهضبة او الربوة العالية، عبارة عن هيكل كبير طمرته الاتربة والصخور التي جلبتها السيول للامطار من اعلى سفوح الجبل وكورتها فوقه لتجعله بالشكل الحالي، وفي فصل الصيف وموسم الحصاد بالذات، كان طير السنونو الذي يعود في كل عام من هجرته الى البلدة والمنطقة، يدخل الى هذا الهيكل من فتحات واضحة للعين، ليقتضي فيه موسم تكاثره الجديد في اعشاش معلقة داخله بعيدة عن فضولية الانسان وتحرشه به. كما روي ايضا ان هذا المرتفع كان يوما معبدا لاله من الهه الطبيعية لدى الاشوريين، وكان يقام فيه كل عام مهرجان سنوي يؤتي بتمثال له من مدينة نينوى او مدن اخرى يطوف به الكهنة داخل الهيكل ثم يعاد الى معبده الاصلي، وكما ورد في الرواية عن المعبد السين سابقا. ويمكن القول ان هذه الهضبة هي موقع القرية القديمة المندرسة لايام الاشوريين وتركها اهلها بعد سقوط نينوى، كما حدث لكثير من المدن والقرى الاشورية، والتي توارت عن الوجود بشرا واطلالا بسبب هول فتك الفرس وانتقامهم من تلك الحضارة واهلها،ا فالتجأو الى المغاور والكهوف الجبلية لحين زوال الخطر، ومن ثم عادوا وبنو بيوتا لقرية جديدة اسفل منها. وهناك قصة واقعية حقيقية حديثة الوقوع نسبيا، تؤكد ان هذه الربوة، هي بقايا اثر حضاري اشوري،  وهي:

ان الاخوين شمعون ودنو طعان كانا يوما ما عائدين من كهف الماء (گوبا دمايا) في يوم ممطر، فانحرفا عن طريق الكهف نزولا خشية الانزلاق لان الطريق صخري املس، فاتجها صوب المرتفع (شويثا دكناو) فخسفت تحت قدم احدهم الارض فظهرت لهم فوهة دن كبير. فما كان منهما الى البدء بالحفر بعد توقف المطر واخرجا الدن وكان مملوءا بالتراب الناعم. فافرغاه من محتواه واذا مع التراب هيكل عظمي لانسان مع اربع قطع نقود ذهبية واربع اخرى فضية. ثم ظهر بجواره دن اخر وفيه ايضا هيكل عظمي لانسان وكمية من النقود الذهبية والفضية نفسها. وهو مايؤكد ان هذه الدنان، هي مقابر عمودية لانسان لايام غابره، وكان ذلك في اواخر العشرينات من القرن الحالي. فاخذ الاخوان القطع النقدية الذهبية والفضية الى الصائغ توما قينايا واخيه منصور وكانا من الموصل اصل، اسكنا القوس منذ مدة وبنيا دارا فيها وحاليا يعود الى اولاد ميخا بنا. فاشترى توما القطع النقدية الذهبية الثمانية بمبلغ (120) روبية، اما القطع الفضية فرفضها ولم يشترها. فما كان من الاخوين الا ان قدماها الى القس فرنسيس حداد وطلبا منه التعرف بها لانه كان يجيد اللغة الاتينية، الا ان القس فرنسيس لم يتمكن من قراءة الكتابة على القطع النقدية، فبعد ايام قدم الى القوش قس فرنسي وكثيرا ما كان رجال الدين الغربيين يقومون بزيارة الاماكن المقدسة في القوش كالاديرة والكنائس القديمة فعرض القس فرنسيس القطع الذهبية على القس الفرنسي، الا انه ايضا عجز عن قراءة الكتابة اوالنقش عليها، فاخذها معه الى فرنسا وبعد مدة جاء جوابه، ان تلك القطع الفضية تعود الى حقبة اشورية متاخرة  وارسل اقيامها للاخوين لكل واحد ثمان مئة روبية. وما يقينا ان هذه الربوة الترابية ماهي الا امتداد حضاري لايام الاشوريين بدلالة القطع الذهبية و الفضية، وبدلالة اخرى ايضا وهي ان اليهود والى منتصف القرن الحالي واثناء زيارتهم لمرقد النبي ناحوم والذي لا يبعد عن الهضبة اكثر من مائتي متر تقريبا كانوا يكملون طقوسهم الدينية بعد اقامتها داخل المرقد المذكور، فوق هذه الهضبة علما ان النبي ناحوم عاش في القوس في اواسط القرن السابع  ق.م  وان ذلك مثبت في كتاب العهد القديم (سفر ناحوم)، بمعنى ان معالم المرتفع الترابي كانت قائمة  حية في عهد النبي المذكور وان الحضارة الاشورية قد سقطت عام 612 ق .م على يد الميديين والكلدانيين واكمال اليهود تلك الطقوس الدينية فوق هذه الهضبة، يؤكد قدسيتها واهميتها الدينية لديهم منذ ذلك القدم. وان كشف ما تحت التراب، والى اي حقبة تاريخية يعود، منوط بالتنقيب، واهتمام المسؤولين لدى دائرة الاثار العراقية والمختصين، هو امر ضروري كما نرى، لأنها تمثل الجزء الحضاري لالقوش القديمة وهي جزء من تاريخ العراق.

گـُـپّـا د مايا

كـلمة كـلـدانية تعـني ـ كـهـف المياه ـ وهـو كـهـف كـبـير الـفـتحة في صدر الـگـلي المعـروف بإسمه شمال ألـقـوش تماماً . يقـدّر إرتـفاع الكـهـف عـن أرضيته بحـوالي ( 20 ) متراً وعـرضه ( 50 ) متراً أما عـمقه فـيزيـد عـلى ( 10 ) أمـتار . في داخـله منبع صغـير لـلماء يصب في حـوض صغـير يؤدي إلى أخـر كـبـيـر منـقـور في حـجـر ، تمتـد أمامه أرض صالحة لـلـزراعة كانت تـزرع سابقاً وتـروى من ماء النبع . ويوجـد في الجـهة الـيسرى منه كـهـف آخـر أصغـر ولكـنه ذو ينبوع ماء أكـبر ، وقـبل نـصف قـرن من الـزمن كانت المياه فـيه غـزيـرة ، لكـنها ضاعـت ربما بسبب الهـزات الأرضية فـتـشـقـقـتْ الأرض وتـغـيَّـر مجـرى المـياه الأولي . لـقـد كان يُـستـفاد من تـلك المياه في سـقي البساتين الـممـتـدة أمام وتحـت الكـهـف ، أما الآن فـقـد أهـمِـلتْ تـلـك البساتين بعـد وفاة المرحـوم شمعـون طعان كـكـميخا الـذي كان قائماً عـلى زراعـتها ورعايتها حـتى الأيام الأخـيرة من حـياته ، وبعـده أداره ميخا تيكا لمدة سـنة أو أكـثر .

ويعـتبر هـذا المحـل مزاراً للقادمين إلى ألقـوش كـمكان للـتـنـزّه والإستـراحة المؤقـتة لجـودة مناخه وعـذوبة مائه الطبـيعي خاصة للشاي وطبخ الـبقـولـيات . نأمل من أصحابه ورثة المرحـوم بحـو قاشا كـكـمـيخا ( عـبـد الأحـد قـس گـورئيل كـكـميخا ) إعادة الحـياة إلى بساتينه ليكـون خـير محـل للراحة والتمتع بمناظـر الطبـيعة الخلابة في تلك المنطـقة . هـذا ويقع إلى شماله الغـربي مزار ـ مار سادونا ـ وهـو ماثل للعـيان إلى الآن .

شيرو ملكثا

هو المنحدر الاثري الاشوري الذي يقع في صدر الوادي الجبلي شمال قرية بندوايا، الوقعة غرب بلدة القوس بمسافة 7 كم. وقد نحت بشكل بارز يحتوي على محراب مستطيل الشكل بأبعاد 4 م ارتفاع و183 سم عرض و74 سم عمق، وعلى صخرة هائلة الحجم منتصبة في وسط الوادي.

وهناك منحوتة بارزة بطول 124 سم تمثل رجلا تعزى هذه المجسمة الى الملك الاشوري سنحاريب (704 ـ 681 ق. م) وقد خلف هذا الملك مثل هذه المنحوته في كل من معلثايا قرب دهوك وخنس جنوب عين سفني،  وفي مشروع ارواي اخر قرب نينوى. ان كلمة شيرو ملكثا مشتقة من كلمتين الاولى (شيرو) اشورية (Sarru) ومعناها الملك والثانيه (ملكثا) سريانية ومعناها الملكة، اي الملك والملكة وهناك عدة اساطير عن هذا الاثر المنحوت، منقولة عبر الاجيال، تقول بوجود كنز يعود لملكة اشورية من الذهب واحجار كريمة مدفونة فيه، وان هذا المنحوت عبارة عن معبد، فكل من يزهق مائة روح فوقه تنشق الارض وتظهر للزاهق تلك الكنوز.

كما ان هناك رواية اخرى، منقولة عبر الاجيال ايضا، تقول، ان هذا الاثر هو عبارة عن مصيف للملكة الاشورية سميراميس، كانت تقضي فصل الصيف الحار فيه، وكانت تنصب فوق باحته خيمة كبيرة او عرزال من الاخشاب والطرفة.

وكان العرزال(قيرانا) شائع الاستعمال في هذه المنطقة وفي بلدة القوس بصورة خاصة، الى اواخر الخمسينات من هذا القرن، اذ كان بيت ينصب مثل هذه المظلة لتتمتع العائلة بوارف ظله طيلة موسم الصيف، لمن لم تكن في بيوتهم كهف او سرداب يسد الحاجة لهذا الفصل من كل عام.

وهناك نفق محفور تحت هذه المنحوتة، يقال ان الملكة سميراميس كانت قد استخدمته لرفع منسوب مياه النهر الذي يجري في الوادي الى مستوى سهول القوس شرقا لسقيها. كما ان هناك والى الجنوب الشرقي من النهر، امتداد قناة ترابية تنتهي الى شمال شرقي قرية حطارة المتصلة بوديان الكند (السلسلة الجبلية الترابية الواطئة التي تقع الى جنوب سهول القوش مباشرة على بعد اربعة كيلومترات من البلدة).

وكانت هذه القناة تشكل مجرى النهر القديم عبر السهول المذكورة، تداعت جوانبه الترابية بسبب الاهمال وانحراف مجرى النهر عنها. وتدعى هذه المنطقة محليا بـ(الخنداق) اي الخنادق محفورة لهذا الغرض.

وكانت الدولة الاشورية ذات الاهتمام المتزايد في اقامة سدود وترع لمسافات بعيدة لسقي اراضي زراعية في المنطقة، وقرب نينوى تعتمد بالاصل على مياه الامطار، ومثال ذلك مشروع سنحاريب الاروائي العظيم الذي يبدا من خنس على نهر الكومل شمال شرقي نينوى بخمسين كيلومترا كقناة عبر منطقة وعرة متموجة، منها ماكان معلقا على اعمدة وجدران حجرية قوية، ومنها ماهو داخل تحت الارض كنفق الى ان يصل مدينة نينوى عبر الخوسر الحالي.

كنيسة ومدرسة مار ميخا النوهدري

تعد كنيسة مار ميخا النوهدري،  من اقدم الصروح العمرانية والحضارية الشامخة بهيكلها حتى الان في بلدة القوس القديمة، والذي جاء بناؤها متزامنا مع حياة مار ميخا نفسه حين قدم الى هذه القرية واستقر فيها عام 414 م. وهو من مواليد قرية بانو هدرا (دهوك) الحالية عام 309 م  وكانت تابعة لمعلمثايا انذاك.

وفي عام 415 م بنى مارميخا ديرا وكنيسة له بمساعدة اهل القرية. وثبت وجود دير مع الكنيسة ، وذلك ان الأنبا جبرائيل دنبو (1757 م – 1832 م) كان في عام 1811م قد اتخذ الدير مقرا له ولرهبانه اثر طردهم من دير ربان هرمزد من قبل حاكم العمادية والذي يعد مجدد الرهبنة للطائفة الكلدانية في الدير المذكور.

كانت هذه الكنيسة تشمل ثلاثة هياكل، ازيل اثنان منها بسبب تهدميهما وعدم التمكن من ترميميهما. وأخر تاريخ لتجديد هذه الكنيسة هو عام 1876 م وهو مثبت على لوح حجري فوق كوة ضريح مار ميخا والتي تقع الى الجانب الأيمن من مذبح الكنيسة. وهناك كوة اخرى في الجانب الأيسر منه ، والتي تشمل مدفن لجزء من رفاة النبي ناحوم الألقوشي. ومكتوب باللغة السريانية (خزينة عظام النبي ناحوم) والذي تأكد صحتها، بقيام القس يوحنا جولاغ  في عام 1987 م بفتح الكوة المذكورة وبموافقة الكنيسة، وتبين ان هناك مجموعة عظام داخل علبه، فتم إعادتها الى موقعها كما كانت، على وفق ما جاء بكتاب عمانوئيل قيابلو الصادر عام 1988 م بعنوان (مار ميخا النوهدري).

وتشمل الكنيسة الحالية على هيكل واحد بطول 20,5 م وبعرض 7,5 م وبارتفاع جدرانه 7,5 م ويعلو نهاية الهيكل شرقا فوق المذبح قبة كبيرة مغلفة من الخارج بالحجر المنجور، كما مثبت في الخرائط موضحا أسس الكنيسة والمدرسة. تقع كنيسة ومدرسة مار ميخا شمال كنيسة مار كيوركيس على بعد 20 كم تقريبا، ترتبط المدرسة بشمال الهيكل مباشرة شرقا.

وقد شيدت هذه المدرسة عام 1923 م. وهي امتداد تاريخي لمدرسة مارميخا والذي اسسها منذ استقراره في هذه القرية. وكانت في الأزمنة الغابرة ولغاية الربع الأول من القرن الحالي، مركز اشعاع وفكر لكافة صنوف العلوم والمعرفة الى جانب علوم الدين المسيحي واللغة السريانية، وقد تخرج في هذه المدرسة القديمة عمالقة في اللغة والأدب السرياني الى جانب كبار رجال الدين لكنيسة الشرقية سابقا، والكنيسة الغربية لاحقا. وكانت نبراسا للأجيال وللثقافة الدينية منذ الطفولة.

وهناك من ترك ثروة ادبية وخطية كبيرة، ومازالت الأجيال تذكرهم بكل اعتزاز واجلال ، امثال الكاتب العظيم القس اسرائيل رابي رابا (من عائلة شكوانا، 1540 م – 1611 م) وهو اقدم كاتب ومجدد لهذه المدرسة.

والقس دميانوس كونديرا المتوفى عام 1855 م والمطران طيماثيوس مقدسي (1847 م – 1925) وكور كيس الالقوشي الذي عاش في القرن السابع عشر (تاريخ النصارى في العراق ص 147) والمطران توما اودو(1855م – 1915م) وغيرهم ممن تضلع في اللغة والأدب والفلسفة، الى جانب كبار الخطاطين للغة السريانية والذين تركوا ثروة كبيرة من المخطوطات المنتشرة في جميع القارات ومنهم الشماس بولس قاشا (1892 م – 1969 م) والتي بلغت ثروته الخطية (241 مخطوطة) منها (92) مخطوطة كبيرة لم تسجل، ومن قبله عطايا الالقوشي وجماعة اسرتي هومو وشكوانا.

تشمل بناية مدرسة مار ميخا الحالية (مدرسة القوش الابتدائية الأولى سابقا) على ستة غرف متتابعة تكون زاوية قائمة فتحتها باتجاه الجنوب، اي ضلعاها من الشرق الى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، مبنية بالحجر والجص وعلى شكل عقادة، امامها رواق بعرض 2,70 م مشيد على احد عشر عمودا من حجر الحلان، تنتهي باقواس من نفس الحجر. ترتفع أرضية الغرف والرواق عن ارضية فناء المدرسة بنحو 5،1 م. يرتبط الرواق بفنائها بدرج حجري جنوبا وبدرج أخر مماثل غربا، وبعرض الرواق. والمدرسة مغلقة السياج من جميع الجهات.

وهناك غرفتان من الجهة الغربية من الكنيسة شرق المدخل الرئيس للمدرسة مباشرة واحدة أرضية وأخرى فوقها. كما ان هناك غرفة اخرى في الجهة الجنوبية الشرقية للكنيسة، مع فناء صغير وباب خاص أخر ذات اطار حجري ولوحة تاريخية باللغة السريانية حديثة التركيب، تشير الى تاريخ بناء هذه الباب وتفتح ايام اقامة الصلاة في الكنيسة. وكانت هذه الغرف تستخدم كصفوف ضمن المدرسة المذكورة.

اما غرف الضلع الشمالي من الزاوية، فقد جعلت اثنتان منها قاعة تقام فيها التعازي، وباقي الغرف تستخدم صيفا للتعليم المسيحي واللغة السريانية للراغبين بالتعليم، بشكل دورات محدودة الزمن.

وهناك حدث مهم وقع في عام 1936م فبينما كان البناء اسحق حنا زرا يوجه العمال بقياسات معينة لحفر الأسس للغرفة والجدار الخارجي المطل على الشارع الجنوبي، وزاد الحفر عمقا واتساعا بغية الحصول على تربة لأرضية قوية صالحة لإقامة الأسس عليها، عثر العمال على سراج فخاري ( خزفي ) ذي لون اخضر لماع مائل لى الزرقة مزجج. وكان السراج على شكل كف إنسان مقعر من الوسط معوج الحافيتين الأماميتين نحو الداخل على شكل انبوب مفتوح من الأعلى، وفي الخلف حلقة صغيرة تكفي لإدخال إصبع بها ومسكها، فجلبها البناء اسحق إلى داره مساء وفي ساعة متأخرة من الليل، قدم المرحوم القس ابلحد عوديش وتسلمها قائلا انها (انتيكة) لقية أثرية يجب ان تحفظ في الكنيسة، وهو ما يثبت ان اهالي القوس قد عرفوا صناعة الخزف والأواني الفخارية المنزلية وبدرجة متقنة منذ زمن قديم، وكنت في الثالثة من عمري، وان احدى اخواتي المدعوة استير تذكر معي الحادث وهي اكبر مني بأربع سنوات لكوننا اولاد البنّاء اسحق حنا زرا.

كافا سموقا

يقع في وسط طريق دير الربان هرمزد في اسفل الوادي من الجهة اليمنى على الطريق الواصل بين دير السيدة و دير الربان هرمزد ويمتاز بلونه الاحمر كأنه مصبوغ بمادة حمراء ، يرتفع حوالي خمسة عشرة مترا ، فيه مغارة وهي شق في الجبل في زاويته الجنوبية ، يحتمل كانت سكنى للانسان قديما وهذه الفتحه والمغارة قديمة جدا.

نطوبا

يقع تماما شمالي موقع كافا سموقا /الكهف الاحمر بارتفاع الجبل، يشبه الكهف الاحمر الا انه اقل شأنا منه بالنسبه الى زوار الدير لصعوبة الوصول اليه. وفي الشتاء والربيع ونظرا لتجمع المياه في الارض تمتص تلك الصخور والتربه المياه وتبدأ بالنزول نقطه تلو الاخرى في الكهف وقد نقرت بركه هناك تتجمع فيها مياه الناقوط، أعدها الرهبان لسقي جنينة لا تزال اثارها موجوده حتى الان.

عين زقيا

تقع عين زقيا في محلة قاشا، وربما يكون اصل الكلمه اما عين حزقيا فتحولت التسميه بمرور الزمن الى عين زقيا، او كما يقول بعض اهالي القوش انها عين السقا اذ  كان يشرب منها اهالي المدينه . ويعتقد ان الراي الاول هو الصحيح، وقد كانت عيناً كثيره المياه وردمها اهل المحله زمان طهماز قولي خان (( نادرشاه )) سنة 1742 بسبب الشابه (شيلوكي) من بيت شكوانا التي قتلها جنود طهماز فوق هذه العين، وفي سنة 1934 قام اهالي القوش بحفر هذه العين مرة ثانيه و فعلا باشروا بالحفر الا ان جماعة من بيت ككو جما منعوهم لكون العين تقع تحت بيوتهم الحاليه، فتوقف العمل.

وفي سنة 1943 قدم الى القوش سيادة المطران( يوحنان نيسان) مطران زاخو وكان له خبره والمام بالمياه الجوفية،  فحاول ان يحفر ابارا في الوادي ولكن لم تنجح مساعيه،  وذهبت اتعابه مع اهالي القريه ادراج الرياح، وخسرت القوش مصدرا كبيرا مهما للماء كان يستعمل لشرب الاهالي وسقي بعض المزروعات.  وقد اكد سيادة المطران بوجود ماء غزير في موقع عين وقيا غير ان امتناع بعض الاهالي كما ذكرنا سابقا حال دون الاستفادة منها.

عين محلة سينا

تقع هذه العين في الجهة الغربية من القوش، في محلة سينا، وتعرف ايضا باسم (عين اصحاب البيادر) لان الفلاحين كانو يسقون منها حيواناتهم لقربها منهم، وكانت مياهها غزيرة وشحت في السنوات الاخيرة وربما كان ذلك نتيجة هزة ارضيه حدثت سنة 1926 فضاعت ينابيع هذه العين وتغيرت مجاريها داخل الأرض،  وهي في الوقت الحاضر غير موجودة لانها ردمت.

عين محلة قاشا

وتعرف ايضا عين الكنيسه وذلك لموقعها بالقرب من الكنيسة، و قد انشئت عندما سدت ينابيع ((عين زقيا)) وردمت فقام الاهالي بحفر هذه العين، وكان يوجد فيها ينبوع قوي التدفق ياتيها من جهة عين زقيا وقد بنيت هذه العين بالحجاره وكان تاريخ حفرها سنة 1845 م وبقيت العين مصدراً لشرب قسم كبير من اهالي القوش حتى السنين الاخيره حيث شحت مياه ينابيعها، وفي سنة 1970 ردمت العين.

كشفي

عبارة عن عين ماء قرب عين محلة سيما على بعد ثلاثين مترا منها من الجهة الجنوبية،  في سنة 1904 عند بناء كنيسة مار كور كيس كان الاهالي يستخرجون منها الجص للبناء و المرمر للاعمدة، غير انها ردمت وبتاريخ 1924 اضطر اهل المحلة لحفرها ثانية بسبب شحة المياه و لكنها ردمت ثانية سنة 1960 وهي غير موجودة الان.

كلي دبر سملي

اسم قديم وهي التي يبدا واديها مشتركا مع وادي الربان هرمزد ويتجه يسارا بواد كبير على مسافة ثلاثه ارباع الساعه سيرا على الاقدام بطريق جبلي وعر التعرجات. ولا نعرف معنى حقيقيا لاسمها وقد يكون معناها ( يسار وادي الدير).

كلي دنيري داوي

وهو كلي عميق يقع شرقي وادي دير الربان هرمزد وجبله صعب التسلق، فيه بعض الحيوانات المفترسه كالذئاب والدببة وماعز البر وغيرها.

رش ريشا

يقع فوق قمة جبل القوس، ومعناها راس الراس اي قمة الراس وهي كلمة كلدانية. وفوق قمة الجبل هناك اراضي مسطحة كانت تنتشر فيها الكروم،  وعرفت هذه الكروم بكرم الراس و كانت سابقاً تزرع فيها الحنطة و الشعير و بقية المزروعات.

خبره

و هي بركة ماء لمحلة سيما تقع جنوبي غربي القوش وقريبة من بيادر محلة سيما غير اننا لانعرف تاريخ حفرها وتنظيمها على ماهي عليه، الا انه مما لاريب فيه ان الأهالي من اجدادنا قاموا بإنشائها لجمع المياه المنحدره من البيادر التي فوقها في فصل الشتاء للاستفادة منها لسقي المواشي فيما بعد. وهناك عين اخرى غير موجودة الان كانت تسمى عين دحميثا دبوقرا فعندما شحت المياه في القوش اضطر أهالي المحلة التحتانية ان يحفروا لهم عينا مثلما لمحلة قاشا ومحلة سينا ولكن اتعابهم باءت بالفشل فردمت ثانية بين عامي 1928 – 1929 ، موقعها الحالي تحت الدور التي شيدتها الحكومة للموظفين على الطريق العام، يحدها شمالا وادي وبستان بيت خوبير وشرقا الشارع العام ودار عزيز انطوان وجنوبا بستان بيت شهارا وغربا الوادي وبيوت الاهالي.

صريا

هو عبارة عن كاريز، وكان قديما يبدأ قرب هيكل النبي ناحوم ويصيب في الوادي في الجهة الجنوبية الشرقية من القوش، ويحكي بالتقليد ان الناس كانوا يرمون تفاحه عند بداية الكاريز وبعد دقائق قليلة تصل الى الجهة التي يصب فيها الكاري ولا نعلم زمن بناء هذا الكاريز، الا إننا نعلم انه قبل ما يقارب الثلاثمائة سنه ان الشارع الذي نسير فيه من الجهة الغربية مقابل الكنيسة عبوراً امام بيت رابي عوديشو والمطران كورئيل قودا وخوشو واودو ومدرسه الراهبات، كانت البيوت قائمه فقط في الجهة الشمالية. وفي عهد الأنبا شموئيل جميل رئيس الاديره الكلدانيه حاول إخراج هذا الكاربز المعروف باسم صريا غير ان جهوده لم تفلح ، لان القس منصور سورو منعه. كما إن المطران يوحنا نيسان ايضا حاول الاشتغال به وذلك سنة 1943 غير انه لم يفلح هو الاخر.

مار يوحنا

قبة صغيرة، مربعة الشكل، كروية السطح يبلغ ارتفاعها اكثرمن 2 م، مبنية من الجص، تجدد بين حين واخر. تتسع من الداخل لبعض الاشخاص، ولها باب مقوس منخفض الارتفاع، يجب الانحناء عند الدخول اليها. ومن الداخل فيها مواضع لوضع الشموع المنظورة لهذا القديس .

تقع على تخوم ارض زراعية مرتفة قليلا وعلى قرب من الطريق الترابي الخارج من الجهة الجنوبية الغربية لبلدة القوش باتجاه الدشت .وبنيت هذه القبة تمعناً بالقديس مار يوحنا، وهناك اعتقاد بانه وصل الى هذه المنطقة واستراحة عليها.

 
   

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ