الجميع أبرياء.. وماذا عن مازن وتوفيق؟!!

حاولتُ أن أفهم وأنا أشاهد الصور التي التقطت لمجموعة تقول إنها تنتمي إلى الحشد الشعبي وهم يدوسون بالأقدام على صور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بعد أن تم إطلاق سراحهم، كيف يتحدى البعض سلطة الدولة، ويتمنى القضاء عليها، في الوقت الذي يتمتع بكل خيراتها ورواتبها وامتيازاتها؟،

مثلما حاولت أن أفهم لماذا تصمت الدولة حتى هذه اللحظة على اختطاف مازن لطيف وتوفيق التميمي اللذان جريمتهما الوحيدة أنهما يحبان العراق، فلا بد أن يتم اختطافهما في وضح النهار ، ولم تثر ثائرة الأجهزة الرسمية؟، ولهذا لا تسأل عزيزي القارئ عن القرارت التي يصدرها القضاء، فمرة يخبرنا أن رافع العيساوي لا يقل إجراما عن دراكولا، ومرة أخرى يقرر أن العيساوي بريء ، وأن ما صدر عن القضاء ممكن أن يصنف في خانة "الأخطاء المطبعية".

هل تصدقون مثلًا أنّ القضاء العراقي الذي غرّم جواد الشهيلي "200" دينار عدًا ونقدًا، ورفض أن يفتح ملفّ صلاح عبد الرزاق، وغضّ البصر عن ماجد النصراوي، وأجبر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي لم ينم ليله ولا نهاره، لأن أبو مازن اعتقل ووضع في مضيف مركز شرطة كرادة مريم، حيث أصر الحلبوسي على أن ينام في المركز إلى جانب صاحب الفضل الأول في وضعه على كرسي رئاسة البرلمان.. وقبل هذا أرسل رئيس مجلسنا الموقر كتابًا إلى القضاء، يطالبه بإطلاق سراح أبو مازن، فالاقتراب منه "جريمة لا تُغتفر"، ولهذا بشّرنا مجلس القضاء مشكورًا بأنّ رافع العيساوي أُفرج عنه، بقرار قضائي لأنه مواطن يمتاز بدرجة عالية من النزاهة.

منذ سنوات وهذا الشعب الجاحد، يعتدي على حقوق نوري المالكي في البقاء على كرسي السلطة إلى أبد الآبدين، ويرفض أن يُمنح أسامة النجيفي وسام الرافدين لجهوده في تحرير الموصل، ويسخر من الاستعانة بحنان الفتلاوي لتشكيل تحالف عراقيون ، وتجده، وأعني الشعب، يولول ويتبرّم كلما قيل له إن حسين الشهرستاني وضع العراق في مصاف الدول الأولى في إنتاج الطاقة، وأن الخطط الأمنية التي كان يضعها عدنان الأسدي تدرّس اليوم في أكاديمية ساندهيرست العسكرية البريطانية.

هل تدرون أنه في كل قضايا القتل والاختطاف.. لم يُحاسب المتسبّبون، لأن التقارير الرسمية، تنكر كل ما يقال عن هذا الموضوع وتشتم من يتحدث عنه؟!

تتذكرون كيف انشغلت الدولة وأحزابها ومعها القضاء بسلامة عزة الشابندرلأنه تأخر يومين في الإمارات، ولم تنشغل كل هذه الأجهزة والأحزاب بمصير توفيق التميمي ومازن لطيف اللذين ارتكبا جريمة كبيرة لأنهما شاركا في الاحتجاجات!!

لاتعليق على ما أصدره القضاء من قررات ، سوى أنني أتمنى أن تسعى الدولة لإعادة إبراهيم الجعفري، لأنه حتمًا سيُذهب عنا الملل، ويحول حياتنا إلى مسخرة.

  كتب بتأريخ :  الأحد 05-07-2020     عدد القراء :  192       عدد التعليقات : 0