المليشيات المسلحة تدفع الى الاحتراب الطائفي مجدداً

تلعب المليشيات المسلحة التابعة الى ايران , لعبة خطيرة جداً .  تعمل بكل جهد  وحماس في اتجاه أشعال الاحتراب الطائفي , في سبيل خلط الاوراق بالفوضى والانفلات الامني  . في استغلال ضعف الدولة وهزالة اجهزتها الامنية , والحوادث الاخيرة التي شهدتها بغداد ومحافظة صلاح الدين ,  تصب في هذا الاتجاه في تعميق الشرخ الطائفي , حتى تدفع الاقاليم الثلاثة ( الاكراد والسنة والشيعة ) ان تندفع وتجد نفسها في خضم الاحتراب الطائفي واشعال الفتن الخطيرة , التي تؤدي الى ترسيخ الانقسام والانفصال . من جراء استهتار هذه المليشيات التي تعتبر نفسها فوق القانون وتتصرف كيفما تشاء . وهي بذلك من خلال الاستهتار المليشياوي  القح والمتغطرس ,  تنهي فترة التعايش  الاهلي بين الطوائف  . وزيادة في  عنجهية الاستهتار بالوطن والمواطن , تعلن بكل غطرسة مسؤوليتها في الاحداث , الحرق والقتل والاختطاف التي حدثت مؤخراً  . لان الدولة اغتصبت وخطفت من قبل هذه المليشيات الدموية , على مدى 18 عاماً , جلبت الاهوال والمصائب والفواجع , في اعمال العنف الطائفي والاجرام الوحشي . لكن بالمقابل وجدت الاحزاب الشيعية طوق نجاة لها , بعدما غرقت في المستنقع الاسن , واصبحت مرفوضة ومنبوذة حتى من حاضنتها الشيعية , نتيجة الفساد واللصوصية . نتيجة نخر الدولة وافلاسها وبيعها في المزاد الرخيص , وجدت نفسها في ذيل المشهد السياسي . لذلك تراهن على الاعمال المتهورة الخطيرة التي تقوم بها هذه المليشيات البلطجية المستهترة , التي دفعت هيبة الدولة الى قاع الحضيض , ان تتزعم مجدداً المشهد السياسي  . وبالتالي افشال عمل السيد الكاظمي . الذي وجد نفسه يواجه قوة هذه المليشيات  الجاثمة على خناق العراق , وجد نفسه يصارعها وحده , بعد ان تخلت عنه  الاحزاب الشيعية , بعدما افلست العراق . حتى اصبح ليس في مقدوره ان يدفع مرتبات الرواتب للموظفين والمتقاعدين .

ان هذه المليشيات الدموية التابعة الى ايران تعمل على خلق الازمات الخطيرة على العراق , وهي بذلك اخطر بكثير من تنظيم داعش الارهابي . واذا العراق انتصر على داعش بمساعدة قوات التحالف الدولي . تعمل هذه المليشيات على ابعاد العراق عن الدعم العربي والدولي , في سبيل افتراسه بسهولة  , وجعله  ضعيفاً ومهزوزاً في جيب ايران  , تلعب به ( شاطي باطي ) وتنزف عروقه وموارده  المالية بالجفاف الكامل  .

ومن المفارقات الصارخة بين  الامس واليوم . بالامس  لبست الاجهزة الامنية جلود الذئاب المفترسة والوحشية في قتل المتظاهرين السلميين واراقة انهار من الدماء منهم . نجدها اليوم امام الاعمال الاجرامية للمليشيات الدموية ,  تلبس جلود الارانب المذعورة والخائفة  , وتقف متفرجة عن اعمال الحرق والقتل والاجرام .

ان العراق يقف اليوم  على شفير خطير ينذر  باشعال الحرائق الطائفية  من جديد . لذلك لابد من الرد الصارم والفوري , قبل ان يغرق العراق في مستنقع العنف الطائفي .

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 20-10-2020     عدد القراء :  152       عدد التعليقات : 0